في اطار مخطط الحرب الشاملة لإبادة الوجود الفلسطيني هدمت الجرافات الاحتلالية أمس مبنى روضة أطفال قبل اكتمال بنائها ومنزلين من عشر شقق في القدس الشرقية، وهددت بمواصلة هدم عشر منازل أخرى. وحرس عشرات من الشرطة الاسرائيلية ثلاث جرافات على الاقل وهي تدك المبنى المكون من ثماني شقق وروضة الاطفال وكان كلاهما تحت الانشاء في بيت حنانيا بالقدس الشرقية. وقال ابراهيم الجولاني صاحب المبنى السكني «سوف نبقى صامدين هنا ولن نترك ارضنا». وفي وقت لاحق اخذ نحو عشرة من نشطاء حركة السلام الان بعض الانقاض ووضعوها عند مدخل البلدية التي تديرها اسرائيل. ولم تعلق الادارة المحلية الاسرائيلية على الفور. لكنها عادة ما تصدر أوامر الهدم في القدس الشرقية على اساس ان المباني اقيمت دون ترخيص. وقال حاتم عبد القادر عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن دائرة القدس ان الهدم يأتي في اطار العدوان الاسرائيلي المستمر. وأضاف «نحن نبني وهم يهدمون. هذه هي معادلة صراع البقاء في القدس». وقد حاول المواطنون التصدي لجرافات الاحتلال إلا أن جنوده والقوات الخاصة تصدوا لهم واعتدوا على أصحاب المبنيين ودفعوا بالصحفيين بعيدا عن المكان وحاولوا الاعتداء عليهم بالضرب. وكانت قوات كبيرة من جيش الاحتلال وقواته الخاصة حاصرت منطقتي الأشقرية وضاحية المعلمين ومكنت البلدوزرات الضخمة من تدمير المبنيين وسط احتجاجات وصراخ المواطنين. وندد أحمد الطيبي عضو الكنيست الذي تواجد في المنطقة بعملية الهدم وقال إنها تأتي في نطاق الخطط المبرمجة لتهويد القدس واخلاء أهلها الأصليين منها. وشدد على أن عمليات الهدم لن تحقق ما تصبو إليه حكومة اسرائيل وان الفلسطينيين الآن أكثر تشبثا بأرضهم ومقدساتهم وحقهم في مواصلة النضال حتى إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف. وادان الحاخام اريك اشرمان النشط في مجال الدفاع عن حقوق الانسان والذي احتج في موقع الهدم أمس اسرائيل لهدمها منازل الفلسطينيين في حين تتوسع في بناء المستوطنات اليهودية على الاراضي المحتلة. وقال «انه جزء من جهود متعمدة لمنع الفلسطينيين من العيش في القدس». وأضاف ان اسرائيل هدمت نحو 30 منزلا في القدس الشرقية العربية منذ بدء الانتفاضة. ويضم هذا العدد 14 مبنى غير مأهول هدمت في يوليو الماضي. وأدانت الولايات المتحدة والأمم المتحدة عمليات الهدم وحثت اسرائيل على وقف هذه الممارسات. الوكالات