أعلن وزير الداخلية البريطاني ديفيد بلونكيت ان تعلم اللغة الانجليزية سيصبح شرطا الزاميا للأجانب الذين يطلبون الحصول على الجنسية البريطانية. ويرى المراقبون ان هذه الخطوة ستثير عاصفة من الاحتجاجات لأنها المرة الأولى التي يشكل فيها شرط تعلم اللغة الانجليزية جزءا من عملية المراجعة الشاملة التي تجرى دوريا للسياسات التي تنتهجها بريطانيا بشأن الهجرة في الوقت الذي ستعرض فيه نتائج تلك المراجعة والتوصيات التي ستتخذ على ضوئها على حزب العمال الحاكم خلال مؤتمره المزمع عقده أواخر شهر سبتمبر المقبل. وتجد تلك الفكرة معارضة من جهات عديدة في مقدمتها المجلس المشترك لرعاية ورفاهية المهاجرين الذي حذر رئيسه التنفيذي حبيب رحمن في حديث نشرته صحيفة الجارديان من خطورة ذلك الاجراء على علاقات بريطانيا الخارجية خاصة مع الدول الأسيوية التي يشكل مواطنوها أعلى نسبة من المهاجرين.. منوها الى وجود فرق شاسع بين تشجيع المهاجرين على تعلم اللغة الانجليزية وبين فرض تعلمها عليهم اجباريا.وشدد على ضرورة احتفاظ المهاجرين بثقافاتهم وعقائدهم الدينية وحقوقهم المدنية مع اتاحة الفرصة لهم للمشاركة في سوق العمل دون شروط مجحفة. ونسبت الصحيفة إلى متحدثة باسم لجنة المساواة العرقية في بريطانيا قولها ان المشكلة التي يتعين مواجهتها لا تكمن في كيفية تشجيع المهاجرين على تعلم اللغة الانجليزية بقدر ما تكمن في كيفية الحد من أعداد المهاجرين القاصدين بريطانيا للحصول على حق اللجوء السياسي. ومن جانبه نفى وزير المواطنة والهجرة البريطاني أن تكون تلك الخطوة بمثابة محاولة لفرض سطوة اللغة الانجليزية وهيمنتها على سائر اللغات الأخرى أو الحد من أعداد المهاجرين التي تتزايد على نحو مطرد.. مؤكدا ان الهدف الوحيد يتمثل في تأهيل المهاجرين على نحو يمكنهم من التعايش والامتزاج بسهولة مع كافة أفراد المجتمع البريطاني. الوكالات