قررت وزارة الداخلية البريطانية اجراء اختبارات عشوائية على جميع أفراد قواتها المنتشرة في مختلف أنحاء المملكة لتحديد حجم ظاهرة تعاطي المخدرات والمشروبات الكحولية وهي الظاهرة التي استفحلت بصورة مذهلة خلال الأعوام القليلة الماضية خاصة بين أفراد الجيل الأصغر سنا. وتأتي تلك الاختبارات العشوائية في اطار خطة صارمة أعدتها وزارة الداخلية البريطانية بهدف مواجهة ظاهرة تعاطي المخدرات والمشروبات الكحولية بين أفراد قوات الشرطة وهي الخطة التي من المتوقع قصر تنفيذها خلال المرحلة الأولى على أفراد شرطة العاصمة الكبرى «متروبوليتان بوليس» فيما سيتم تطبيقها فيما بعد على كافة المسئولين على اختلاف رتبهم في ادارات الشرطة البريطانية الأخرى.ووفقا لتلك الخطة، فإن الشرطي (جنديا أو ضابطا) الذي سيثبت الاختبار تعاطيه للمخدرات أو المشروبات الكحولية على نحو يؤثر على أداء مهامه سيتعرض للفصل من الخدمة فورا. ونسبت صحيفة «الأوبزرفر» البريطانية إلى سير «جون ستيفينز» قائد قوات شرطة العاصمة البريطانية المشهور بحزمه الشديد والذي أصدر أوامره لمساعديه باجراء تلك الاختبارات قوله اننا لن نسمح أبدا بأن تفقد الشرطة البريطانية هيبتها ولن نتهاون في ذلك مطلقا حيث لن يكون لمدمني المخدرات والكحوليات مكانا في صفوف قوات الشرطة بعد اليوم. وتجد تلك الخطوة تأييدا كبيرا بين كبار المسئولين في مختلف الوزارات البريطانية شريطة أن تكون الاختبارات المزمع اجراؤها على أعلى درجة من الكفاءة التي تضمن صحة التشخيص وسلامة النتائج وبصرف النظر عن النفقات المطلوبة لتنفيذها. على صعيد آخر أجرت جامعة «ميدل سكس» بالتعاون مع شرطة «نورث يورك شاير» استبيانا أكدت نتائجه ارتفاع معدلات تعاطي الحشيش بين الشباب من قوات الشرطة ممن تقل أعمارهم عن 29 عاما بنسبة 24% فيما أكدت ان الافراط في تناول الكحوليات يؤثر سلبا على أداء أفراد الشرطة بمعدل يزيد عشرين مرة على تعاطي المخدرات والمسكرات الأخرى. وتفيد الاحصائيات الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية بأن 25 شخصا قد لقوا مصرعهم خلال العام الماضي في حوادث سير ارتكبتها سيارات الشرطة وهو معدل يزيد 178% قياسا بعام .1997. كما ان عدد أيام الاجازات المرضية التي أخذها أفراد الشرطة خلال الأعوام القليلة الماضية قد ارتفع ليبلغ في المتوسط 12 يوما في العام وهو ما يزيد أربعة أضعاف عن المعدلات السابقة المعتادة. الوكالات