قال الرئيس الروسي السابق بوريس يلتسين ان ما شهدته الاعوام العشرة الماضية اثبتت انه كان على حق في موقفه من الانقلاب الذي وقع في موسكو في اغسطس عام 1991 ضد الرئيس ميخائيل جورباتشوف والذي ساهم في التعجيل بانهيار الاتحاد السوفييتي. ونقلت شبكة «سي ان ان» الاخبارية الامريكية عن يلتسين قوله في تصريحات ادلى بها بمناسبة الاحتفال بمرور عشر سنوات على ذلك الانقلاب انه كان من الضروري اعادة بناء روسيا وتحرير الشعب ووسائل الاعلام والسوق، وكل هذه كانت خطى مبدئية ادت الى وضع اساس الاصلاحيات التي تلت فيما بعد وانا فخور بوضع ذلك الاساس الذي دعم البيت الذي سوف تبنيه الاجيال المستقبلية. واشارت الشبكة الى ان هذا يأتي في الوقت الذي يحتفل فيه المواطنون الروس امس الموافق التاسع عشر من اغسطس بمرور عشر سنوات على ذلك اليوم الذي مثل رمزا لبداية النهاية للاتحاد السوفييتي عندما اعتلى الرئيس الروسي السابق بوريس يلتسين احدى الدبابات متحديا المشاركين في انقلاب نظمه متشددون من الشيوعيين في البلاد للاطاحة بحكم اخر رئيس للاتحاد السوفييتي السابق وهو ميخائيل جورباتشوف. واضافت الشبكة في تقرير لها حول هذا الاحتفال ان قيادة يلتسين جمعت الروس على كلمة واحدة ضد النظام القديم لتخرج روسيا جديدة بعد انقشاع دخان تلك الازمة. ونوهت شبكة «سي ان ان» الى انه ليس هناك اليوم اجماع فيما بين المواطنين الروس بشأن ذلك الانقلاب وما تلاه من احداث وقعت عند ذلك المبنى الحكومي الروسي وهو الحادث الذي يمثل بالنسبة لبعضهم بداية الحلم في حين كان بالنسبة لاخرين نهايته. وقالت الشبكة ان مدبري ذلك الانقلاب لا تساورهم مشاعر الندم ازاءه فعلى سبيل المثال وصف فاسيلى سيتار ادوبسيت، الذي يشغل اليوم منصب حاكم لمنطقة رئيسية في روسيا، مدبري الانقلاب بأنهم وطنيون لم يرغبوا في قتل اي شخص وقت الانقلاب رغم قدرتهم على ذلك في حينه. واوضحت مراسلة الشبكة في موسكو انه في اشارة على مدى الانقسام بين المواطنين الروس على تأييد ذلك الانقلاب واهدافه فقد اظهر استطلاع جديد لارائهم بشأن ردود افعالهم لو انه حدث اليوم ان 20% من الروس اكدوا انهم كانوا سيتعاطفون مع يلتسين ومن ايدوه وان 13% منهم كانوا سيؤيدون الانقلاب في حين اعلن 31% ممن تم استطلاع آرائهم قالوا انهم كانوا لن يؤيدوا هذا ولا ذاك. وافاد استطلاع اخر للرأي نشر هذا الاسبوع ان حوالى 47 في المئة من الروس يعتبرون انهم كانوا سيعيشون اليوم في المستوى نفسه او افضل لو كتب لانقلاب عام 1991 النجاح، كما قال 58 في المئة من الاشخاص الذين سئلوا انهم لا يذكرون ما اذا كانوا انذاك مع او ضد الانقلاب. ويتهم اكثر من 33% من الروس ميخائيل جورباتشيوف الذي اطلق في 1985 سياسة البيريسترويكا لاجراء اصلاحات ونشر الديمقراطية في الاتحاد السوفييتي بينما يتهم اكثر من 25 % بوريس يلتسين الذي حكم روسيا خلال العقد الاخير للصعوبات التي تمر بها روسيا اليوم. واقل من 10 % يتهمون القيادة السوفييتية قبل البيريسترويكا. ولم يدل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي لا يزال يحظى بشعبية واسعة واعاد اعتماد النشيد الوطني السوفييتي بعد انتخابه في مارس 2000 بأي تصريح لمناسبة الذكرى العاشرة للانقلاب بل فضل الافادة من اجازة في كاريلي (شمال غرب). غير ان وسائل الاعلام الروسية ابدت اهتماما واسعا في المناسبة واشار التلفزيون الرسمي الى «الاسئلة العديدة» التي لا يزال الانقلاب يطرحها بعد عشرة اعوام من تنفيذه.الوكالات
