ألقى الخلل في مفاعل تيملين التشيكي بظلاله على الزيارة التي تقرر أن يجريها المستشار الألماني جيرهارد شرويدر إلى براغ الأسبوع المقبل. وقد أغلقت السلطات التشيكية المفاعل أمس الأول مدة 15 ساعة وذلك بعد أسبوع من إعادة تشغيله بعد اغلاق استمر ثلاثة أشهر لاجراء اصلاحات في التوربينات. وقلل مسئولون في الحكومة من أهمية الاغلاق وعزوا السبب إلى تعطل ساعة غير متصلة بالمفاعل النووي. ومن المنتظر أن يثير شرويدر هذه المسألة اليوم مع رئيس الوزراء التشيكي ميلوس زيماني في جلسات علنية وخلال جولاته في المصانع التشيكية حيث يبدأ المستشار الألماني زيارة لبراغ تمتد حتى يوم الخميس. ويذكر ان الحكومتين الألمانية والنمساوية قد حثتا براغ الشهر الماضي على النظر في اغلاق المفاعل نهائيا لأسباب تتعلق بالسلامة نظرا لتصميمه السوفييتي. وتبلغ تكلفة مفاعل تميلين ثلاثة مليارات دولار. وقد أغلق مرات عدة منذ تشغيله في مرحلة تجريبية الخريف الماضي. وقد رفضت السلطات التشيكية حتى الان فكرة إغلاق المصنع وتقول أن تيملين آمن وبأنه موثوق ومصدر هام لتوليد الطاقة. واتهم عدد من السياسيين الزعماء الالمان والنمساويين بالتدخل في شئون التشيك الداخلية والتهديد بشكل غير منصف بعرقلة سعي البلاد لكسب عضوية الاتحاد الاوروبي. ويقول منتقدو تيملين ان المفاعل محفوف بالمخاطر نظر إلى تصميمه السوفييتي القديم. ويبعد المفاعل 60 كيلومترا فقط عن الحدود التشيكية مع النمسا وألمانيا. إلا أن مسئولين تشيكيين يقولون انه أعيد تجهيز المصنع بضوابط سلامة غربية حديثة. وتراقب الحكومة في براغ عن كثب زيارة شرويدر وهي ثانية زيارة له للتشيك منذ توليه منصبه كمستشار لالمانيا. وتنتهي إجازة الحكومة التشيكية الصيفية هذا الاسبوع. وتترقب براغ معرفة ما إذا كان شرويدر سيسير في خطى المستشار النمساوي فولفجانج تشويسل الذي أدان علنا تيملين. وكتب بيتر فيشر أحد الصحفيين البارزين في براغ الاسبوع الماضي «إذا ما وضع (شرويدر) ثقله السياسي في مواجهة تيملين أيضا، فإن الحكومة التشيكية ستواجه مشكلة أوروبية عسيرة». وقال جوزيف بوهرينجر حاكم إقليم النمسا العليا والعضو في «برنامج مكافحة الخطر النووي» إن هذا الخلل يشير إلى ضرورة إغلاق تيملين. وقال عن اختبارات المفاعل أنها «لعبة خطرة». وقال بوهرينجر في حديث لمجلة فورمات الاسبوعية في عددها الصادر أمس أن من المحتمل الاعتراض على عضوية جمهورية التشيك في الاتحاد الاوروبي ولكن هذا سيكون «الحل الاخير». وصرح برنهارد يورج رئيس حزب الشعب المحافظ الذي ينتمي إليه مستشار النمسا وولفجانج تشويسيل للصحفيين بأن ملف الطاقة في المفاوضات الخاصة بعضوية الاتحاد الاوروبي مع جمهورية التشيك لا ينبغي الانتهاء منه إلى أن يتم توافق قياسات السلامة الفنية لتيملين مع مثيلتها في أوروبا الغربية. وكان فاكلاف بروم المتحدث باسم الشركة التشيكية القائمة على تشغيل المفاعل «سكودا اينرجو» قد اكتفى يوم الجمعة الماضي بالقول ان الوحدة الأولى من المفاعل تعمل بنجاح في مرحلة الاختبار الراهنة بطاقة تقارب 55% وانها تولد نحو 470 ميجاوات ويمكن أن تزود الشبكة الوطنية بالكهرباء. وقد جدد المعارضون لوجود هذا المفاعل نداءاتهم لاغلاقه في الأسبوع الماضي بعد أن أعلن مسئولون في فيينا انهم سمعوا من «مصادر من الداخل» عن خلل جديد في مفال تيملين.وأوضحوا ان أحد التوربينات يجري اصلاحه منذ ثلاثة أشهر ولايزال يهتز بصورة خطيرة. ولكن أحد المسئولين نفى ذلك لاحقا. وقال بروم ان فنيين في شركة «سكودا اينرجو» نجحوا في ضبط اتزان التوربين يوم الأربعاء الماضي. ويقع مفاعل تيملين على بعد 60 كيلومترا فقط من أقرب منطقة حدود بالنمسا المجاورة وعلى بعد 100 كيلومتر من مدينة لنتيس كبرى مدن اقليم النمسا العليا. الوكالات