اجتمعت ميجاواتي سوكارنو بوتري رئيسة اندونيسيا أمس مع وفد صندوق النقد الدولي لبحث طلب جاكرتا الحصول على قروض من الصندوق. وقد أعرب الوفد عن ثقته في تعهدات اندونيسيا الخاصة بتنفيذ الاصلاح الاقتصادي في البلاد. وصرح نائب مدير صندوق النقد الدولي لشئون منطقة آسيا والمحيط الهاديء أنوب سينج الذي يرأس بعثة الصندوق عقب لقائه مع المجموعة الوزارية الاقتصادية الاندونيسية بأن الصندوق يقدر تعهدات المجموعة الاقتصادية الاندونيسية الحاسمة لتنفيذ الاصلاح الاقتصادي وان الصندوق يثق في هذا التعهد. وردا على سؤال حول اجراء أي تغييرات في مشروع الاصلاح الاقتصادي الاندونيسي الذي تم وضعه في ظل ادارة الرئيس الاسبق عبدالرحمن واحد أجاب رئيس بعثة الصندوق بقوله اننا سنعرف ذلك فيما بعد.وكان قد حضر اللقاء من الجانب الاندونيسي الوزير المنسق للشئون الاقتصادية دورو جاتون ووزير المالية بوديونو ووزير شئون الشركات الحكومية لاكسامانا سوكاردي ووزيرة الصناعة والتجارة ريني سوواندي. كما حضرها من الجانب الاندونيسي أيضا محافظ البنك المركزي الاندونيسي شهريا سابرين ونائب محافظ البنك المركزي أخيار الياس، ورئيس هيئة التخطيط القومي كويك كيان جي.وذكرت شبكة «سي إن ان» الاخبارية الأمريكية ان صندوق النقد كان قد وعد حكومة جاكرتا في العام الماضي بتقديم قرض قيمته أربعة مليارات دولار، إلا أن الحكومة فشلت في تنفيذ طلبات الصندوق للحصول على القرض.وأضافت الشبكة ان الحكومة الاندونيسية تأمل في أن تسفر المباحثات التي يجريها وفد الصندوق مع كبار المسئولين خلال الزيارة التي تستغرق خمسة أيام عن حصول جاكرتا على قرض قيمته خمسة مليارات دولار. ومنحت ميجاواتي سوكارنوبوتري اولوية لاصلاح العلاقات مع المقرضين الدوليين وبصفة خاصة صندوق النقد الدولي في اطار جهود تحقيق الاستقرار في اندونيسيا. وارتفعت الروبية في التعاملات المبكرة أمس بفضل البداية الايجابية لزيارة بعثة صندوق النقد التي تستمر اسبوعا. ومنذ تولي ميجاواتي مهام منصبها في 23 يوليو ارتفعت الروبية 30%.وقال وزير مشروعات الدولة لاكسامانا سوكاردي انه يتوقع اتفاقا وشيكا بشأن برنامج اصلاح يحدد في خطاب نوايا في غضون ايام. وقال للصحفيين ان صندوق النقد «متفائل للغاية والامال كبيرة.. من المتوقع الانتهاء من خطاب النوايا الجديد يوم الخميس وسيرسل مباشرة لواشنطن». في الوقت ذاته أوضحت مصادر اندونيسية ان الهيئة التنفيذية لصندوق النقد الدولي ستعقد في الأسبوع الأول من سبتمر المقبل اجتماعا لتقرير ما إذا كانت ستوافق على البرنامج الاصلاحي الاندونيسي أم لا. ويعتبر دعم صندوق النقد الدولي لاندونيسيا مسألة حيوية للمساعدة في احياء ثقة المستثمرين في الاقتصاد الاندونيسي المتداعي وللحصول على تسهيلات لإعادة جدولة الديون مع نادي باريس للدول الدائنة. الوكالات