يغادر الدبلوماسيون الغربيون الثلاثة اليوم كابول عائدين الى اسلام اباد بخيبة امل بعد انتهاء مهمة فاشلة للسعي لدى قادة حركة طالبان للقاء عمال الاغاثة المتهمين بالتبشير للمسيحية في افغانستان، فيما نددت الخارجية الاسترالية بما اعتبرته انتهاكا للمعايير الدولية، وشددت طالبان من جانبها على عدم الرضوخ لاي ضغوط خارجية وبدأت نقل موظفي الاغاثة الى قندهار حيث مقر الملا محمد عمر زعيم الحركة. ومع انتهاء مدة التأشيرة للدبلوماسيين الثلاثة الامريكي والاسترالي والالماني امس نقلت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية ومقرها باكستان عن متحدث باسم وزارة خارجية طالبان قوله «الان ليس هناك امكانية لتجديد التأشيرات وأعيدت جوازات سفر الثلاثة. وامضى الدبلوماسيون اسبوعا في العاصمة الافغانية كابول في محاولات فاشلة للاتصال برعايا بلادهم الثمانية المحتجزين الذين يعملون في هيئة اغاثة والذين تتهمهم طالبان بمحاولة نشر المسيحية. وقال اليستير ادامز الدبلوماسي الاسترالي في مقر ضيافة تابع للامم المتحدة حيث يقيم الدبلوماسيون «اننا نشعر بخيبة امل لاننا لم نتمكن من مقابلة المحتجزين. كان ذلك الغرض الرئيسي من المجيء الى هنا لمعرفة حالتهم.» واضاف «المشكلة الحقيقية هي ان ذلك انكار للعرف الدولي. عندما يحتجز اجنبي يجب ان يتمكن من الاتصال بممثل من قنصليته» ومع تصريحات طالبان المتكررة بأنها لن تجدد التأشيرات فان الدبلوماسيين بدوا وقد وطنوا انفسهم على الرحيل. وكان ادامز قد قال للصحفيين «سنجري اخر محاولة اليوم». وظل الدبلوماسيون داخل مقر ضيافة الامم المتحدة دون اي دلائل على احتمال مقابلة المحتجزين او الاستجابة الى طلبهم بتجديد التأشيرات. وقال ادامز «اننا نرغب في ان يتوجه احد ما.. ممثل من الوزارة الى المحتجزين والاطمئنان عليهم في حالة عدم تجديد التأشيرات.. يجب ان نسافر غدا». واضاف «نرغب في ان نتأكد من ان...حالتهم جيدة وان صحتهم طيبة... وستكون تلك اخر فرصة لنا ونحن هنا لاقناع الوزارة بمدى اهمية تمتع المحتجزين بحالة جيدة» وكان ادامز قد ذكر انهم اذا اضطروا للرحيل فانهم سيطلبون الحصول على معلومات عن المحتجزين من سفارة طالبان في باكستان التي يقيمون فيها. واردف ادامز قائلا «نرغب في العودة الى افغانستان عندما تسمح لنا سلطات طالبان بالعودة.» وقال وزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر انه شعر بخيبة امل نتيجة لرفض مطلب الدبلوماسيين وانه قلق للغاية. وذكر داونر امام البرلمان «الحكومة قلقة للغاية ازاء حالة عاملي الاغاثة الاستراليين وهما ديانا توماس وبيتر بانش.» وتابع «هذا التصرف الاخير لطالبان...يثير قلق الحكومات ومنظمات الاغاثة في كل انحاء العالم.» وادى رفض طالبان السماح للدبلوماسيين مقابلة رعايا بلادهم الى توجيه الولايات المتحدة انذارا لنظام طالبان قائلة ان ذلك انتهاك للقواعد الدبلوماسية الدولية. ويقول مسئولو طالبان انه لن يسمح بالاتصال بالمحتجزين الا بعد انتهاء التحقيق الذي مددته طالبان بحيث اصبح شاملا منظمات اخرى حتى منظمات الامم المتحدة. واوضحت طالبان ان محكمة شرعية ستحدد عقوبة المحتجزين. وتفيد هيئة شلتر ناو بأنها تحذر عامليها من التبشير في افغانستان. وتقول طالبان انها صادرت اشرطة كاسيت ونسخا من الكتاب المقدس باللغة المحلية. وذكرت مصادر افغانية غير رسمية ان حكومة طالبان قد شرعت في نقل المعتقلين الغربيين التابعين لمنظمة شيلتر ناو انترناشيونال الى مطار كابول من معتقلهم تمهيدا لنقلهم الى مدينة قندهار المقر الرئيس لحركة طالبان ومقر الملا محمد عمر زعيم الحركة. ولم يتم بعد التحقيق من صحة هذه الانباء من مصادر رسمية او حكومية افغانية. وقد افادت مصادر غير رسمية في كابول بان اثنين من الافغان العاملين في منظمة شيلتر ناو انترناشيونال قد تنصروا بالفعل وارتدوا عن الاسلام بفعل تأثير الانشطة التبشيرية للمنظمة واحدهما مهندس يعمل مشرفا على دار اسمها تهيئة الايتام او دار رعاية الايتام في العاصمة كابول والتي تخضع لادارة حكومة طالبان وتضم خمسين يتيما تحت اشراف المنظمة. ويعتقد بأن نقل المعتقلين الاجانب الى قندهار «حال ثبوته» لن يكون فأل خير بالنسبة لهم وانه قد يعني تعرضهم لاحكام قاسية من حكومة طالبان. من جانبه قال الملا محمد عمر اننا لن نرضخ ابدا لاي ضغوط خارجية لقد صمدنا في مواجهة هذه الضغوط في الماضي وسنصمد امامها في المستقبل ولن نخضع لاي ابتزاز او تهديدات كما لن نسمح لاحد بأن يمس سيادتنا. الوكالات