أضافت قوات الاحتلال الاسرائيلي مجزرة وحشية جديدة إلى سجل الارهاب الحافل بجرائم الحرب التي يستند إليها الارهابي ارييل شارون، إلا أن المجزرة التي نفذتها الليلة قبل الماضية في رفح ونابلس فاقت كل جرائم الحرب التي عرفتها البشرية، وأسفرت عن ستة شهداء بينهم ثلاثة أطفال، واضيف اليهم شهيد سابع أمس فاضت روحه متأثرا بجروحه واتسع نطاق العدوان وحرب الابادة عبر عملية توغل في الخليل أسفرت عن جرح ثلاثة، فيما كسر جنود الاحتلال فك عامل على طريق بين بيت لحم والقدس. فقد افادت مصادر طبية فلسطينية ان ناشطا من حركة فتح توفي أمس متأثرا بجروحه التي اصيب بها ليل الخميس/الجمعة في انفجار في مدينة نابلس بشمال الضفة الغربية. وقالت المصادر نفسها ان «ناصر البدوي (30 عاما) توفي أمس من جراء اصابته اصابة خطرة بشظايا قذيفة». وكانت مصادر امنية فلسطينية اعلنت في حينها ان ناشطين من الجناح العسكري في حركة فتح التي يرأسها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اصيبا بجروح بقذيفة مضادة للدبابات ليل الخميس الجمعة في المدينة القديمة بنابلس. وقال الدكتور علي موسى مدير عام مستشفى الشهيد أبو سيف النجار في مدينة رفح أمس ان قوات الاحتلال الاسرائيلي ارتكبت مجزرة الليلة قبل الماضية في رفح راح ضحيتها سمير أبو زيد (32 عاما) من نشطاء حركة فتح وعضو في المقاومة الشعبية في منطقة مشروع عامر جنوب شرقي رفح وطفلاه سليمان (6 سنوات) وايناس (8 سنوات) بعد أن أطلقت ثلاثة صواريخ أرض أرض على منزله في واحدة من أبشع المجازر التي يمكن أن يتخيلها انسان في قلبه ذرة من رحمة، (على حد قول مدير المستشفى). وأشار الدكتور موسى إلى أن الجثث الثلاث وصلت إلى المستشفى متفحمة تماما وان سيارات الاسعاف ذهبت أكثر من مرة إلى منزل الشهيد الذي دمر تماما لاحضار بقية الاشلاء وقد اعتذرت قناة فلسطين الفضائية عن عدم بث الشريط الذي تم تصويره للشهداء واكتفت ببث أجزاء منه لبشاعة المناظر التي تضمنها.وأوضح ان أحد الشهداء من الطفلين ظهر بشكل مشوه ومتفحم يشبه المومياوات المحنطة فيما تمت تغطية جثة الأب التي وصفها الدكتور علي موسى بأنها كانت غاية في البشاعة، كما ان الجثث وصلت إلى المستشفى في صورة مؤلمة للغاية حيث كانت عبارة عن أشلاء ممزقة تفحم معظمها. واعتبرت مصادر أمنية حادث القصف بأنه مجزرة اسرائيلية جديدة تشير إلى التصعيد العسكري الاسرائيلي الذي من شأنه أن يقود المنطقة إلى التوتر والانفجار محذرة اسرائيل من التمادي في هذه الأعمال التي ستجد ردا مماثلا. وأفاد شهود عيان بأن آلاف الفلسطينيين في رفح خرجوا إلى الشوارع بعد القصف مباشرة يعبرون عن رفضهم لأعمال التدمير والاغتيال الاسرائيلية كما وعدوا بالانتقام والرد السريع ضد اسرائيل. وكان ثلاثة شهداء قد انضموا ليلا لقافلة الشهداء وهم: صالح سعيد زيدان من مخيم بلاطة ومعين صبحي لاوي والطفل محمد صبحي أبو عرار. كما اقتحمت قوات الاحتلال الليلة قبل الماضية منطقة الحاووز في الخليل وتوغلت مئات الأمتار وقصفت موقعا للأمن الوطني الفلسطيني قبل أن تفر منسحبة بعد ارتكاب الجريمة تحت جنح الظلام. وفي جنين اقتحمت قوات الاحتلال فجر أمس بلدة يعبد وأطلقت قنابل صوتية وقنابل مضيئة لبث الذعر في صفوف أهاليها الذين انبروا للدفاع عن البلدة. وأفاد شهود فلسطينيون ان ثلاثة فلسطينيين جرحوا الليلة قبل الماضية خلال عملية توغل للجيش الاسرائيلي لم تستمر طويلا في قطاع بمنطقة الخليل يتمتع بالحكم الذاتي بجنوب الضفة الغربية. وقال المصدر ان الفلسطينيين جرحوا خلال تبادل لاطلاق النار مع عسكريين وقد تم خلال الحادث تدمير موقع للامن الفلسطيني. وكان متحدث عسكري اسرائيلي قد اعلن في وقت سابق ان تبادلا لاطلاق النار وقع بين عسكريين وفلسطينيين استهدفوا تلة ابو سنينه التي تطل على حي يعيش فيه حوالى 400 مستوطن يهودي. وأفادت مصادر طبية فلسطينية ان عاملا فلسطينيا اصيب بكسر في الفك ونزيف في الأذن أمس بسبب تعرضه للضرب المبرح من قبل حرس الحدود الاسرائيليين بالقرب من الحاجز الفاصل بين مدينة القدس و بيت لحم، الواقعة الى الجنوب منها. وأضافت المصادر وشهود عيان ان «جميل علي الشاعر (30 عاما) وهو عامل بناء من قرية تقوع شرق مدينة بيت لحم تعرض للضرب من قبل حرس الحدود الاسرائيليين على طريق التفافي ترابي بين حقول الزيتون بالقرب من الحاجز العسكري الفاصل بين مدينة القدس وبيت لحم». وقالت المصادر «ان حرس الحدود امسكوا بشعر جميل الشاعر واخذوا يضربون رأسه من الخلف بصخرة مما ادى الى اصابته بكسر في الفك ونزيف بالاذن اليسرى». ويرقد الشاعر في مستشفى بيت جالا الحكومي وسيتم نقله الى مستشفى المقاصد في مدينة القدس. ولم تنم محافظة رفح ولا خانيونس ولا غزة جراء تحليق الطيران الحربي الاسرائيلي طوال الليل على علو منخفض ثم القصف الذي تعرضت له منطقة رفح واطلاق النار والتجريف ومحاولة الاقتحام في خانيونس. واصدر اللواء عبدالرازق المجايدة قائد قوات الامن الوطني بقطاع غزة بيانا قال فيه ان الفلسطينيين ينظرون بخطورة بالغة لاستمرار التصعيد العسكري الاسرائيلي والهادف الى توتير الاوضاع وزج المنطقة في دوامة من الصراع واضاف المجايدة ان اسرائيل استخدمت الليلة الماضية كافة انواع الاسلحة والقذائف لضرب المواقع الفلسطينية. وحمل اسرائيل كامل المسئولية عن هذه الجرائم وشدد على ان الامن الاسرائيلي لا يمكن ان يتحقق على حساب الامن الفلسطيني. غزة ـ «البيان»: