دعا العراق أمس ايران الى اتخاذ اجراءات توفر الاجواء اللازمة لتطبيع العلاقات بين البلدين، داعيا في الوقت نفسه المسئولين الايرانيين الى «الكف عن ترديد مزاعم لا اساس لها من الصحة» حول وجود اسرى ايرانيين لدى العراق. ونقلت وكالة الانباء العراقية عن ناطق رسمي باسم وزارة الخارجية العراقية قوله ان «وزارة الخارجية العراقية تدعو المسئولين الايرانيين الى اتخاذ اجراءات توفر الاجواء اللازمة لتطبيع العلاقات بين البلدين الجارين واقامة علاقات حسن جوار تستند الى احترام كلا البلدين سيادة البلد الاخر واستقلاله وعدم التدخل في شئونه الداخلية». واضاف ان «العراق وفي الوقت الذي يعبر عن نية صادقة لتحسين العلاقات بين البلدين وحل المشاكل المتعلقة بالملف الانساني وصولا الى بناء علاقات طبيعية مع ايران تقوم على اساس مبدأ حسن الجوار والاحترام المتبادل بين البلدين، فإن رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في ايران يردد مزاعم لا أساس لها ويعدها شرطا لتطبيع العلاقات مع العراق». وكان الناطق الرسمي العراقي يرد بذلك على تصريحات ادلى بها على اكبر هاشمي رفسنجاني في السادس عشر من الشهر الحالي وبثتها وكالة الانباء الايرانية اشار فيها الى ان «الافراج عن الاسرى الايرانيين لدى العراق شرط لتطبيع العلاقات بين العراق وايران». واوضح الناطق العراقي ان «اطلاق مثل هذه التصريحات لا يخدم العمل باتجاه تطبيع العلاقات بين البلدين في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة هجمة امريكية صهيونية شرسة تستهدف العرب والمسلمين والقضاء على الانتفاضة الفلسطينية». وأكد ان «العراق اطلق سراح جميع الاسرى الايرانيين وعادوا الى وطنهم تحت اشراف اللجنة الدولية للصليب الاحمر ولم يبق في العراق سوى اسير واحد وهو الطيار حسن رضا لشكري الذي اطلق سراحه بتاريخ السادس من ابريل 1998، كما اطلق العراق سراح جميع السجناء الايرانيين الذين اشتركوا في صفحة الغدر والخيانة عام 1991 أو من السجناء العاديين». وشدد المتحدث العراقي على ان «العراق يدعو المسئولين الايرانيين الى الكف عن ترديد المزاعم وخلط الاوراق والى اطلاق سراح واعادة جميع اسرى الحرب العراقيين الى وطنهم». وتشكل مسألة الاسرى والمفقودين العقبة الرئيسية امام تطبيع العلاقات بين البلدين بعد 12 عاما على انتهاء الحرب التي اوقعت مئات الاف القتلى من الجانبين بين 1980 و 1988. وتقدر بغداد عدد الاسرى المسجلين في ايران بحوالي تسعة الاف بينما يبلغ عدد الاسرى غير المسجلين حوالي عشرين الفا في حين يبلغ عدد المفقودين العراقيين خلال ثمانية اعوام من الحرب مع ايران زهاء 60 الف شخص. ويؤكد العراق عدم وجود اسرى ايرانيين لديه وان حوالي 400 منهم ابلغوا اللجنة الدولية للصليب الاحمر بأنهم يفضلون البقاء في العراق. ومن جهتها تقدر ايران عدد جنودها الاسرى في العراق بنحو 3206. أ.ف.ب