عاد الرئيس السوري بشار الأسد إلى بلاده أمس بعد زيارة للكويت استغرقت ثلاثة أيام أجرى خلالها مباحثات مع أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد وكبار المسئولين الكويتيين. وقد تناولت مباحثات الرئيس السوري والوفد المرافق له العديد من القضايا الثنائية والعربية. لكن النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الأحمد نفى وجود مبادرة سورية بشأن العلاقات بين الكويت والعراق.وكان الرئيس السوري قد بدأ يوم السبت زيارة للكويت منذ توليه منصبه في صيف العام الماضي، وقد قرر مدها يوما ثالثا بعد أن كان من المقرر أن يختتمها أمس الأول. وكان أمير الكويت في مقدمة مودعي الرئيس بشار لدى مغادرته. وفي تصريح لصحيفة «الرأي العام» الكويتية أمس قال الشيخ صباح الأحمد ان محادثات الرئيس السوري تركزت على العلاقات الثنائية والاقتصادية بين سوريا والكويت. وأكد ان الانفتاح السوري على العراق لا يؤثر على علاقة دمشق بالكويت ولا علاقة لهذا الموضوع بالعلاقات السورية الكويتية. وأشار إلى أن هذا الانفتاح والتقارب هو اقتصادي بحت وليس سياسيا وهو يختلف عن التقارب الاقتصادي مع العراق لكل من مصر والأردن وتركيا، مؤكدا انه كما للمصريين والأردنيين الحق في ذلك فالأشقاء في سوريا أيضا لهم الحق نفسه. وقال ان تمديد الرئيس الأسد لزيارته إلى الكويت هو دليل على العلاقات الوطيدة التي تربط بين البلدين. من جانبه نفى العراق علمه بوجود مبادرة سورية للبحث في علاقاته مع الكويت. وقال ناجي صبري وزير الخارجية العراقي في مقابلة مع راديو «مونت كارلو» انه لا علم لهم بأي جهد من هذا القبيل. وحول ما اذا كان رئيس الوزراء السوري محمد مصطفى ميرو قد بحث مع المسئولين العراقيين أثناء زيارته لبغداد موضوع الأزمة العراقية الكويتية قال صبري «كلا». وأوضح الوزير العراقي موقف بلاده الرافض للتعامل مع الأمم المتحدة بشأن مفقودي الحرب، وأشار إلى أن كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة انتقد العراق في تقريره الذي قدمه إلى مجلس الأمن وذلك لعدم تعاون العراق مع الأمم المتحدة، وقال «نحن رفضنا القرار ومن الطبيعي ألا نتعامل مع جزء من ذلك القرار، لكن العراق يسعى بكل اخلاص لحل قضية المفقودين لأنها تتعلق بمئات العائلات العراقية، حيث يوجد أكثر من ألف ومئة وأربعين مفقودا عراقيا، وموضوع المفقودين لا يشتمل على كويتيين فحسب انما يشمل أيضا مفقودين عراقيين، ونحن نتعاطف مع الحالتين». وتابع وزير الخارجية العراقي القول «ان مسألة المفقودين موضوع انساني ويجب أن يحل بالاتصال المباشر بين الكويت والعراق ونحن مستعدون لهذا ومستعدون أن نعمل في اطار الجامعة العربية، وقدمنا مقترحا لعمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية لتشكيل لجنة عربية لحل موضوع المفقودين العراقيين والكويتيين بشكل مباشر بين العراق والكويت». وأكد النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح أمس ان بلاده تبحث موضوع الاسرى لدى العراق بالنسبة إلى قرارات مجلس الأمن الدولى وليس الجامعة العربية. جاء ذلك فى تصريحات للشيخ صباح ردا على اسئلة الصحفيين فى مطار الكويت الدولى عقب مغادرة الرئيس السورى الدكتور بشار الاسد والوفد المرافق له للبلاد مختتما زيارة رسمية استمرت ثلاثة ايام. وردا على سؤال حول قيام الجامعة العربية بتوزيع رسالة عراقية تتضمن مقترحا بشأن تشكيل لجنة عربية للبحث فى ملف المفقودين قال الشيخ صباح حتى الآن لم نتسلم اي شيء رسمى من الجامعة العربية. وكان وزير خارجية العراق ناجى صبرى قد بعث الى الامانة العامة للجامعة العربية يوم السبت الماضى رسالة تتضمن اقتراحا بتشكيل لجنة عربية لمتابعة ما سماه بملف المفقودين العراقيين والكويتيين. الوكالات