بدأت مصر والعراق العمل الفعلي بتنفيذ اتفاقية اقامة منطقة التجارة الحرة بينهما وذلك اعتبارا من منتصف الشهر الجاري. وقال الدكتور محمد مهدي صالح وزير التجارة العراقي في تصريحات صحفية ان اتفاقية اقامة المنطقة الحرة بين البلدين الشقيقين التي تم التوقيع عليها في الثامن عشر من شهر يناير الماضي أصبحت نافذة فعلا، مشيرا في هذا الصدد إلى أن جميع السلع المصدرة من مصر إلى العراق والسلع العراقية المصدرة إلى مصر أصبحت معفاة من اجازة الاستيراد ومن الرسوم الجمركية. وكان العراق قد أعلن استعداده لبدء التنفيذ الفعلي للاتفاقية الحرة فور تلقيه اشعارا لمصادقة مصر على الاتفاقية رسميا وكان مجلس الشعب المصري قد صدق عليها يوم 3 يوليو الماضي. وأكد وزير التجارة العراقي ان البلدين يعملان على زيادة حجم التجارة إلى أكثر من ملياري دولار هذا العام مشيرا الى أنه بعد تطبيق الاتفاقية ستصبح السلع المصرية منافسة للسلع الأجنبية في السوق العراقي. وأشار إلى أن قيمة الجمارك التي ستعفى منها الصادرات المصرية تتراوح ما بين 5 إلى 200% وقال انه تم اتخاذ مجموعة من الاجراءات للتسهيل والاسراع بدخول السلع المصرية إلى ميناء أم قصر من خلال زيادة طاقات التفريغ موضحا انه يشترط في الصادرات المصرية أن تكون ذات منشأ مصري بصفة أساسية أسوة في التعامل مع جميع الدول العربية. وذكر ان السلع المصرية والعراقية المنشأ ستسري عليها هذه الاتفاقية وقال انه تم الاتفاق مع المسئولين المصريين على موافاة وزارة التجارة العراقية بالصيغة الخاصة بشهادة المنشأ المصرية لتعميمها على الجهات المعنية في العراق للاستناد اليها عند الافراج الجمركي عن السلع المصرية للسوق العراقية. وينص البرتوكول التنفيذي لاقامة منطقة تجارة حرة بين البلدين على تحرير التبادل التجاري بالغاء الرسوم الجمركية والضرائب والرسوم الأخرى ذات الأثر المماثل ويتم بموجبه معاملة السلع ذات المنشأ المصري أو العراقي معاملة السلع الوطنية بجانب تحرير السلع المتبادلة من كافة القيود غير الجمركية المفروضة على الاستيراد في كلا البلدين. من جهة اخرى اعلن مصدر في وزارة التجارة العراقية ان سوقا للمنتجات العراقية سينظم في القاهرة بين 15 و25 سبتمبر المقبل. ونقلت صحيفة «الرأي» الاسبوعية عن هذا المصدر قوله ان وزارة التجارة العراقية تعتزم تنظيم سوق لعرض المنتجات المحلية العراقية في القاهرة للفترة من 15 لغاية 25 من سبتمبر المقبل. واوضح ان السوق ستعرض مختلف البضائع التي تنتجها المصانع العراقية في القطاع الخاص والمختلط والاشتراكي والتي لاقت رواجا منقطع النظير في العام الماضي. وتطمح القاهرة وبغداد الى رفع قيمة التبادل التجاري بينهما من ملياري دولار الى اكثر من 5،2 مليار دولار قبل نهاية 2001 في اطار برنامج «النفط مقابل الغذاء» الذي اقرته الامم المتحدة لتخفيف الحظر المفروض على العراق. يذكر ان العراق ومصر وسوريا وليبيا وقعت في السابع من يونيو الماضي في بغداد في ختام اجتماع الدورة 73 لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية اتفاقا لانشاء منطقة التجارة الحرة بين هذه البلدان. وقد وقع العراق على الصعيد الثنائي اتفاقات للتبادل التجاري الحر مع كل من سوريا ومصر وتونس. الوكالات