يزعم نواب البرلمان الاوروبي ان الطريقة المثلى للحد من انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري يمكن ان تتمثل في الاستغلال النموذجي للطاقة بالمنازل من خلال عزل الاسقف وتركيب طبقات مزدوجة من الزجاج. واللجنة الاوروبية على قناعة بالفعالية المحتملة لترشيد استهلاك الطاقة في المنازل لدرجة انها وضعت مشروع قانون يفرض الالتزام بمعايير جديدة صارمة في البنايات الادارية ويرغم اصحاب المنازل على اخضاع منازلهم لفحص مستويات العزل بهدف ترشيد استهلاك الطاقة قبل ان يتمكنوا من بيعها. والسعي وراء ترشيد استهلاك الطاقة ليس امرا جديدا اذ تروج له الحكومات الاوروبية منذ ازمة البترول في سبعينيات القرن الماضي كوسيلة للحد من اعتماد اقتصاداتها على واردات مصادر الطاقة. لكن مع وضع اتفاقية كيوتو المعنية بالحد من انبعاث الغازات المسببة للتغيرات المناخية موضع التنفيذ على الارجح خلال الاثني عشر شهرا القادمة اكتسب ترشيد الطاقة لاسباب بيئية اولوية عظمى فيما يتعلق بالسياسة البيئية للاتحاد الاوروبي. ونظرا لان الاستخدام المنزلي للطاقة يستحوذ على نصيب الاسد بين قطاعات الاستهلاك في اوروبا بما يربو على 40 في المئة من جملة الطاقة المستهلكة في القارة فقد تصدرت المنازل القطاعات المستهدفة للترشيد المحتمل للطاقة. وتعتقد جماعة يورواس وهي احدى جماعات الضغط التي تمثل شركات متخصصة في انتاج تكنولوجيا ترشيد الطاقة ان دول الاتحاد الاوروبي الخمس عشرة يمكنها الحد من انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري بنسبة 12.5 في المئة من خلال تحسين كفاية البنايات في صون الطاقة بحلول عام 2010 وهو ما يتجاوز الحد المستهدف بمقتضى اتفاقية كيوتو. ويعتقد اندرو وارين احد مسؤولي يورواس ان نسبة 12.5 نسبة يمكن تحقيقها من خلال تحسين وسائل ومعايير العزل والتدفئة والتبريد والاضاءة خلال السنوات العشر المقبلة. وقال وارين انه اذا اراد الاتحاد الاوروبي الحد بتكلفة معقولة من انبعاث الغازات المسببة لارتفاع درجة حراراة الارض والتي تتمثل اساسا في غاز ثاني اكسيد الكربون الناجم عن انتاج واستخدام الطاقة فان نجاح برنامج ترشيد الطاقة عامل اساسي. لكن اتحاد اصحاب الاعمال ابدى فتورا تجاه التوصيات. وقال في بيان اصدره في يونيو لايضاح موقفه «لا نعتقد ان تطبيق معايير موحدة على مستوى الاتحاد الاوروبي بشأن البنايات هو السبيل السليم». واضاف اتحاد اصحاب الاعمال ان على الاتحاد الاوروبي العمل على صون وتعزيز قدراته لتوليد الطاقة النووية كوسيلة فعالة لضمان امدادات امنة من الطاقة دون التسبب في انبعاث الغازات. لكن فكرة استفادة صناعة الطاقة النووية من اجراءات مكافحة التغيرات المناخية تسبب الذعر لنشطاء البيئة الذين يكافحون منذ سنوات ضد مخاطر الحوادث النووية والنفايات المشعة. رويتر