أكد ياسر عبدربه وجود اتصالات فلسطينية اسرائيلية فعلاً بهدف ايجاد مخرج للوضع الحالي، واضاف ان الاتصالات لم تتوقف لكن المسألة في ان الجانب الاسرائيلي يريد أن يعرض شروطه على السلطة الفلسطينية، وان يفرض ما أعلنه أكثر من مرة رئيس الوزراء شارون وهو محاولة إملاء هذه الشروط بالقوة والارهاب واستمرار أعمال التطويق والعزل والحصار التي لا تزال اسرائيل تواصلها. وأضاف لهذا السبب قلنا أكثر من مرة لابد من وجود طرف ثالث ولابد من وجود قوات دولية ومراقبين على الأرض من أجل مراقبة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه. وأشار وزير الثقافة والاعلام عبدربه الى ان شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي يحكي كثيراً عن اتصالات ولقاءات بهدف الايحاء ان هناك تقدماً ما أو احتمالات للتقدم وانه يقوم بدور ايجابي وان حكومته منفتحة وكذلك هو يتحدث بغية التخفيف من موجة الانتقادات التي تتصاعد في العالم تجاه سياسة حكومته، واضاف عبدربه ان بيريز لا يتكلم عن المضمون وهذا بالنسبة لهم بقي على ما هو عليه في السابق أي محاولة مطالبة الجانب الفلسطيني ان يقدم الالتزامات الواقعة عليه بموجب الاتفاقات أو التوصيات التي طرحت في السابق مثل ميتشيل بينما اسرائيل تستطيع ان تواصل سياستها بدون أن تفعل شيئاً ومن ذلك الارهاب العنصري الذي لا مثيل له والتطويق والعقوبات الجماعية والقتل والاغتيال الذي تقوم به ضد الشعب الفلسطيني بأسره. وحول الأفكار المصرية قال عبدربه في حديث للاذاعة الفلسطينية حتى الآن نحن لا نعرف أية تفاصيل عن الأفكار المصرية وهناك جهود مصرية مشكورة ونوه الى ان السياسة الأمريكية حتى هذه اللحظة تقوم بالتغطية على ما يرتكبه شارون وحكومة القتلة التي يرأسها من جرائم وبين ان السياسة الأمريكية تقوم على تعطيل أي جهد دولي آخر سواء قرار قمة الدول الثماني الصناعية بضرورة وجود مراقبين في الأراضي الفلسطينية وكذلك ما صدر مؤخراً من تلويح وتهديد بأن الولايات المتحدة ستقوم بتعطيل مجلس الأمن عن القيام بأي فعل أو دور. وأكد عبدربه على انه حتى الآن لا توجد أي مؤشرات ايجابية في الموقف الأمريكي ولهذا السبب علينا ان ننتظر بدقة ماذا اسفرت عنه رحلة د. أسامة الباز والجهود الايجابية التي تقوم بها القيادة المصرية. وعن احتمال طرح بيريز مبادرة كمخرج قال عبدربه نحن نسمع كثيراً في وسائل الاعلام عن أفكار ومشاريع وهذه كلها لم تطرح علينا جدياً ولهذا السبب لا نستطيع التعامل مع كل بالون يطلقونه في وسائل الاعلام الاسرائيلية ويكون هدفه في الواقع إما الاستهلاك الداخلي في اسرائيل أو الاستهلاك داخل أوروبا والولايات المتحدة. وأضاف قلنا أكثر من مرة أن هناك حلولاً قد طرحت في السابق من جانب لجان دولية بما فيها تقرير ميتشيل وعلى الجانب الاسرائيلي ان ينفذها وهناك اجراءات عنصرية ارهابية، أقدمت عليها حكومة اسرائيل يجب عليها العودة عنها وآخرها في بيت الشرق والمؤسسات الفلسطينية في القدس التي تم اغلاقها والآن سياسة التطويق والاغلاق التام الارهابية العنصرية التي تفرض على كل قرية ومدينة فلسطينية وهناك فوق ذلك اعلاناتهم المتبجحة بأنهم يواصلون سياسة الارهاب والاغتيالات والقتل ضد الشعب الفلسطيني. ودعا عبدربه الى وقف كل هذا بالاضافة الى انه لابد ان يدرك العالم ان اساس الصراع هو مع الاحتلال وانه لايمكن ان يصل الى نهاية فعلية بدون رحيل الاحتلال عن الأرض الفلسطينية. وفيما يتعلق بنية طرح مبادرة أوروبية قال أول مرة أسمع عن هكذا أفكار، وأضاف اعتقد ان الساحة باتت مزدحمة فعلياً بالمبادرات دون أن يكون هناك خطوات عملية، ولهذا السبب لا اعتقد انه ستكون هناك مبادرة أخرى فوق كل ما طرح في السابق من مبادرات ودون أن تنفذ. واعتبر ان المهم هو العمل في اطار مجلس الأمن من أجل توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.