أعلن المتمردون في اقليم اتشيه الاندونيسي أمس رفضهم التعاون مع الرئيسة ميجاواتي سوكارنوبوتري وطالبوا بتدخل خارجي لوقف اراقة الدماء. وقال سفيان داود نائب القائد العسكري لحركة اتشيه الحرة في مقابلة مع «رويترز» خلال مقابلة في مكان سري شرقي باندار اتشيه عاصمة اقليم اتشيه ان الثوار لا يثقون في ابنة مؤسس اندونيسيا. ويعد انهاء ذلك التمرد المستمر منذ فترة طويلة والذي أودى بحياة أكثر من 1500 شخص معظمهم من المدنيين منذ يناير أحد أصعب المهام وأكثرها الحاحاً بالنسبة لميجاواتي. وقال داود ان «سياسات ميجاواتي ووالدها تؤدي فقط الى الاضرار بشعب اتشيه ولا تسفر عن نتيجة، ولن تكون لنا علاقة مع ميجاواتي». ولكن داود قال ان حركة اتشيه الحرة ستمضي قدما في محادثات السلام التي لم تسفر عن نتائج حتى الان مع الحكومة الاندونيسية والتي من المقرر ان تستأنف في سبتمبر على الرغم من وصول ميجاواتي الى السلطة في الشهر الماضي واعتقال كبير مفاوضي الثوار من أجل السلام. ولكنه طالب بمراقبين دوليين لمتابعة أي وقف لاطلاق النار في المستقبل بعد إخفاق اتفاقيات سابقة. من جهة أخرى اتهمت منظمة «هيومان رايتس ووتش» المعنية بحقوق الانسان كلا من الحكومة الاندونيسية ومتمردي اتشيه بالمسئولية عما يحدث من انتهاكات لحقوق الانسان في الاقليم. وقد ساد اقليم اتشيه أمس هدوء مشوب بالحذر ولم تقع مواجهات جديدة بين الشرطة والمتمردين فيما استمر إضراب قائدي الشاحنات وحافلات النقل العام بالاقليم بسبب خوفهم على حياتهم وممتلكاتهم. ونقلت صحيفة «جاكرتا بوست» الاندونيسية عن أحد ضباط الشرطة باقليم اتشيه قوله ان قائدي الشاحنات والحافلات تلقوا تهديدات من أشخاص مجهولين تطلب منهم القيام باضراب عن العمل وانه في حال عدم تنفيذهم لذلك فان سياراتهم ستتعرض للحرق عن طريق القاء القنابل عليها. وفي نفس الوقت ظلت المدارس في اقليم اتشيه مغلقة لليوم الثاني على التوالي رغم عدم وجود أية عطلات وذلك بعد أن تعرضت حوالي ستين مدرسة في مختلف مناطق الاقليم لاضرام النيران فيها يوم الأربعاء الماضي. الوكالات.
