قصفت قوات المعارضة الافغانية العاصمة كابول بالصواريخ بعد دقائق من بدء العروض العسكرية لاحتفال حركة طالبان بالذكرى الثانية والسبعين لاستقلال أفغانستان عن بريطانيا، فيما يلتقي الدبلوماسيون الأمريكيون والألمان والاستراليون اليوم مسئولي طالبان في محاولة أخيرة لاثناء الحركة عن قرارها عدم تجديد تأشيراتهم. وقال شهود عيان ان الصواريخ سقطت شمالي مطار العاصمة كابول بعد دقائق معدودة من اقلاع طائرات حربية وطائرات هليكوبتر مشاركة في الاحتفال الذي يجري امام قصر الرئاسة في قلب العاصمة الافغانية. ولم ترد تقارير فورية عن حدوث خسائر في الارواح. والقى مسئولو طالبان المسئولية على قوات المعارضة بقيادة احمد شاه مسعود. وهذا اول هجوم صاروخي تتعرض له كابول منذ اكثر من عام. وغطى ازيز الطائرات واصوات الدبابات المشاركة في العرض العسكري على اصوات الانفجارات واستمر الاحتفال دون توقف. وقالت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية التي تتخذ من باكستان مقرا لها ان ما لا يقل عن سبعة صواريخ سقطت قرب مطار كابول. وحضر احتفال ذكرى الاستقلال مسؤولو طالبان وعدد من زعماء الاحزاب الدينية الباكستانية التي تؤيد الحركة الحاكمة في افغانستان. وذكرت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية ومقرها باكستان ان مصادر من طالبان في كابول قالت أمس انه ليس هناك تغيير في قرارهم بعدم تجديد تأشيرات الدبلوماسيين. ومن المقرر ان يلتقي الدبلوماسيون بمسئولين من طالبان اليوم الاثنين. ويعتبر الأحد عطلة رسمية بمناسبة عيد الاستقلال في افغانستان ولم يتسن الاتصال بمسئول من طالبان للتعليق. وضربت سبعة صواريخ على الاقل منطقة تقع الى الشمال من مطار كابول في الوقت الذي نظمت فيه طالبان عرضا عسكريا في وسط المدينة احتفالا بهذا اليوم. ولم ترد على الفور انباء عن وقوع اي خسائر بشرية في الهجوم الذي تتهم طالبان بارتكابه قوات المعارضة بزعامة قائدهم احمد شاه مسعود. وتحتجز طالبان اربعة المان واثنين من الاستراليين واثنين من الامريكيين الى جانب 16 افغانيا من وكالة شلتر ناو انترناشيونال الالمانية للاغاثة منذ اسبوعين. ووصل دبلوماسيون مقيمون في باكستان من استراليا والمانيا والولايات المتحدة الى افغانستان يوم الثلاثاء الماضي سعيا لمقابلة رعاياهم الا ان طالبان رفضت ذلك قائلة انه يجب اولا الانتهاء من التحقيق في القضية. وتنتهي تأشيرات الدبلوماسيين في 21 اغسطس وذكرت طالبان انها لن تجددها بالرغم من تحذير الامم المتحدة من ان طالبان تنتهك القانون الدولي بمنعها عمال الاغاثة المحتجزين من التمثيل القانوني او القنصلي. ونصح مسئولو طالبان الدبلوماسيين بالعودة الى العاصمة الباكستانية اسلام اباد ومراقبة تطور الوضع بالنسبة لرعاياهم من هناك. واضافت الوكالة ان الدبلوماسيبن كانوا قد ارسلوا جوازات سفرهم الى وزارة الخارجية امس الأول لتجديد التأشيرات الا ان طلبهم قوبل بالرفض. الا ان ديفيد دوناهيو القنصل العام الامريكي في اسلام اباد الذي يوجد حاليا في كابول مع الدبلوماسيين الاخرين ذكر امس انهم لم يتم ابلاغهم رسميا برفض طلبهم. واضاف «بناء على تعليمات من حكوماتنا قدمنا جوازات سفرنا الى سلطات طالبان بغرض تجديد تأشيراتنا ولم نسمع اي شيء. سنلتقي بهم اليوم». رويترز
