تجري لجنة الزراعة والري بالبرلمان المصري غدا الثلاثاء حوارا مفتوحا وموسعا مع الدكتور محمود أبو زيد وزير الري والموارد المائية وذلك في الاجتماع الطارئ الذي تعقده اللجنة، حول تطورات فيضان النيل واستعدادات مصر لاستقباله وعمليات التنسيق التي تتم بين الوزارة المصرية ونظيرتها السودانية للحيلولة دون تعرض أي من البلدين للأخطار. ويقدم الدكتور أبوزيد في الاجتماع تقريرا مفصلا الى اللجنة من خلال متابعة للأحوال عند السد العالي وخزان أسوان والمنشآت الملحقة به للتأكد من مدى استعدادهما لمواجهة أية ظروف طارئة. وقال أبوزيد اننا نمر الآن بذروة الفيضان وهو سنوي تختلف شدته من عام لآخر وتعكف اجهزة وزارة الموارد المائية على دراسة حالة الأمطار وتحرك السحب المطرية بالهضبة الأثيوبية. وأضاف أنه يتم كذلك متابعة ورود المياه الى بحيرة ناصر حيث تقوم أربعة أجهزة مختلفة تابعة للوزارة بعمليات التنسيق والتنبؤ والمقارنة مع أجهزة التنبؤ العالية. وذكر أنه تم الاتفاق بين وزارة النيل الشرقي مصر والسودان وأثيوبيا على إنشاء مركز تنبؤ اقليمي لخدمة دول النيل الشرقي. وأعلن أنه على اتصال دائم مع نظيره السوداني للاطمئنان على حالة الفيضان وأنه وضع امكانات الري المصري بالسودان وورشه وعماله تحت تصرف الوزير لمواجهة ظروف الفيضان كما يتصل أيضا بوزير الري الاثيوبي للاطمئنان على حالة الفيضان. وكشف الوزير أن فيضان هذا العام جاء مبكرا وقد وصل مصر خلال 18 يوما الأول من شهر أغسطس الحالي 13.5 مليار متر مكعب مقابل 12 مليارا عام 98/99 و10.3 مليارات عام 99/2000. وأشار الى أن مفيض السد العالي ومحطة الكهرباء ومفيض توشكي قادرة على صرف أكثر من 1.1 مليار متر مكعب يوميا الأمر الذي يمكن من مواجهة أعلى الفيضانات وأن الوزارة تزيد تدريجيا من تصرفات النهر بما يمكن من توفير أكبر قدر من المياه مع المحافظة بقدر الامكان على جسور النيل والمنشآت المقامة على المناسيب المنخفضة. وصرح المهندس أبو بكر الباسل رئيس اللجنة أنه تم دعوة وزراء الزراعة والنقل والكهرباء والثقافة لبحث الآثار المترتبة على زيادة حدة الفيضان هذا العام وبحث مدى تأثيره على السد العالي ومحطات توليد الكهرباء والزراعات في محافظة أسوان وكذلك سبل حماية الآثار المصرية التي تكتظ بها هذه المنطقة من أخطار تزايد الفيضان.