قررت القوى الوطنية السياسية والحزبية في مصر من نواب البرلمان المصري والأحزاب الممثلة فيه أو خارجه قيادة حملة خاصة من الضغوط على الحكومة المصرية وتقديم مطالبة جماعية الى الحكومة برفض استقبال مصر السفير الاسرائيلي الجديد جدعون بن عامي في القاهرة، والذي تحدد الأول من سبتمبر المقبل موعدا لتسلم مهام منصبه في القاهرة خلفا للسفير الحالي زيفي مازائيل الذي ينهي مهام عمله في القاهرة نهاية أغسطس الجاري. وقد بدأ نواب في البرلمان المصري من الأغلبية والمعارضة اتصالات تنسيقية مع الأحزاب السياسية والقوى الوطنية الرافضة للوجود الاسرائيلي في مصر لتقديم مذكرة عاجلة الى الحكومة تحدد مطالبها برفض استقبال السفير الاسرائيلي الجديد وتجميد الموقف مع حكومة ارييل شارون في شأن تسلم بن عامي مهام منصبه وتعليق بدء عمله الجديد في القاهرة على انهاء احتلال اسرائيل لبيت الشرق في القدس المحتلة وانهاء احتلالها لكافة الأراضي الفلسطينية التي تحتلها اسرائيل منذ اندلاع الأحداث الدامية في الأراضي الفلسطينية وربط استقبال السفير باستئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية على أسس تضمن حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه الوطنية المشروعة وحقه في اقامة دولته المستقلة واستعادة القدس المحتلة. وقال نواب في البرلمان يقودون هذا التحرك ومنهم نائب الحزب الوطني عاطف الاشموني وعبدالمنعم التونسي المستقل ومحمد البدرشيني وكمال أحمد وحمدين صباحي أن استقبال السفير الصهيوني الجديد في القاهرة يتعارض وطبيعة الموقف الخطير الذي تتعرض له القضية الفلسطينية وتضاؤل فرص السلام وأشاروا أن على اسرائيل أن تعلم الرفض الشعبي الكامل المتمثل في قواه الوطنية وممثليه في البرلمان للوجود الصهيوني على أرض مصر أو أي دولة عربية. وأكد النواب الذين أشاروا الى امكانية رفع دعوى قضائية أمام المحاكم المصرية ضد الحكومة لالزامها بحكم قضائي بعدم استقبال جدعون بن عامي ما لم تستجب الى مطالب هذه القوى والتأكيد على ضرورة اتخاذ خطوات عملية تعكس موقف مصر الرافض للتعامل مع اسرائيل تحت أي ظرف من الظروف. وذكر النواب الذين يقودون الحركة الوطنية أنهم يشعرون أن أي اسرائيلية يداه ملطخة بدماء الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ والشباب الفلسطيني الذي راح ضحية الغدر الصهيوني وحرب الابادة التي يقودها السفاح اريل شارون. وذهبت القوى الوطنية السياسية والحزبية الى المطالبة بالغاء كافة أنواع الحراسة على مقر السفارة الاسرائيلية الصهيونية التي تقبع في إحدى البنايات المطلة على النيل مباشرة في محافظة الجيزة المتاخمة للقاهرة وقال حمدين صباحي النائب الناصري أنني اتهم الحكومة باهدار المال العام الذي تنفقه على عمليات حراسة هذه السفارة المرفوضة وعلى بيوت السفير وأعضاء السفارة بالقاهرة وأضاف أن أحدا بدءا من السفير وانتهاء بأصغر موظف في السفارة لا يستحق الحراسة ولا يستحق هذا الاهتمام وأن على هؤلاء الصهاينة الرحيل من مصر قبل أن يطردهم الشعب المصري.