اتهمت صحف عراقية أمس الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان بأنه يقوم نيابة عن واشنطن والرئيس الامريكي جورج بوش باثارة قضية المفقودين الكويتيين في حرب الخليج ومطالبة العراق بالكشف عن مصيرهم. وكان عنان قد قدم تقريرا الى مجلس الامن الاسبوع الماضي كرر فيه مطالب الامم المتحدة السابقة للعراق بالكشف عن مصير نحو 600 كويتي ومن جنسيات اخرى فقدوا بعد الغزو العراقي للكويت عام 1990. وقالت صحيفة «القادسية» ان عنان ينتقي قضية ويترك اخرى ويخضع لرغبات الادارة الامريكية بترديده لتصريحات وزير الخارجية الامريكي كولن باول وبوش. واضافت الصحيفة ان عنان يعلم تمام العلم ان العراق ليس لديه اسرى كويتيين. وانه اذا كان مهتما كل هذا الاهتمام الكبير بالمفقودين الكويتيين فلم لا يهتم ايضا بالمفقودين العراقيين البالغ عددهم 1142 الى جانب 23 مليونا يعانون من «الحظر والعدوان». وفرضت الامم المتحدة عقوبات على العراق منذ عام 1990 اضرت بالاقتصاد بشدة ومستويات المعيشة. كما تتهم بغداد الولايات المتحدة وبريطانيا بمهاجمة اهداف مدنية خلال فرضهما منطقتي حظر جوي في شمال العراق وجنوبه. وكان عدم التوصل الى حل لمسألة المفقودين من القضايا التي ساعدت على احباط حملة بغداد التي تهدف الى رفع العقوبات. والى جانب 570 مفقودا كويتيا هناك ايضا مفقودون من المملكة العربية السعودية ولبنان والهند وايران ومصر وسوريا والبحرين وسلطنة عمان، وكان عنان يتوقع فيما يبدو رد فعل غاضبا من بغداد على تقريره. وقال «يجب ان يضع العراق في اعتباره حقيقة ان المجتمع الدولي ليس انتقائيا وانه سيتعامل مع كل قضايا المفقودين سواء كانوا كويتيين او سعوديين او عراقيين او غيرهم». رويترز