وسط رغبة الادارة الأمريكية في تفادي الانتقادات بسبب تزايد تدخلها العسكري في النزاع الدائر ضد زراعة المخدرات في كولومبيا، تلجأ ادارة بوش الى استخدام عدد من الطيارين المدنيين الذين تستأجرهم شركة «دين كورب» للقيام بمهمة مهاجمة مزارع الكوكايين والهيروين. والمعروف ان زراعات المخدرات تشكل مصدراً ضخماً لثروات أباطرة هذا النوع من التجارة في كولومبيا الأمر الذي يجعلهم يستميتون في الدفاع عنها واستخدام قوات شبه عسكرية لحمايتها، ويقول أحد المراقبين انه رأى المزارعين يقومون بإحراق غابات مطيرة في البلاد لاحلال زراعات المخدرات محلها. وفي مؤتمر صحفي عقده ثلاثة من هؤلاء الطيارين يوم الجمعة الماضي لمحاولة نفي الصورة التي تروجها عنهم وسائل الإعلام الكولومبية باعتبارهم مرتزقة أشرار وكفار، قالوا انهم مجرد أشخاص عاديين تعرضوا لاطلاق النار عليهم. وتشير تقارير الى ان اثنين من هؤلاء الطيارين الأمريكيين لقيا حتفهما في حادثي تحطم لطائرتيهما منذ 1997 بينما أطلقت نيران على طائرة ثالثة من قبل المتمردين الكولومبيين الذين يدافعون عن مزارع الكوكايين والأفيون. وكان الكونجرس الأمريكي وافق على السماح لخمسمئة فرد من العسكريين الأمريكيين بالاضافة الى ما يصل الى 300 فرد من المرتزقة بالاشتراك في العمليات المتعلقة بكولومبيا، وفي مؤتمر الجمعة الماضي اعترفت شركة دين كورب بأنها تستخدم 335 فرداً من المرتزقة، الا انها نفت انها تجاوزت العدد المسموح به لأن عدد الأمريكيين من هؤلاء الأفراد لم يتجاوز المئة فرد، بينما الآخرون من بيروت وجواتيمالا وبلدان أخرى، ويحصل الطيار المرتزق وفقاً للتعاقد على نحو 75 ألف دولار سنوياً. ويقول أحد هؤلاء الطيارين انه وافق على الالتحاق بهذا العمل لأن الشركة تتيح له العمل على مدار العام كما انه يحصل على أسبوعين إجازة مقابل كل أسبوعين عمل وتوفر له الشركة تذكرة سفر الى بلاده خلال العطلة.