لقي 75 شحصا على الأقل مصرعهم في حريق هائل شب قبل فجر أمس في أحد فنادق العاصمة الفلبينية مانيلا. وقالت الشرطة ان رجال الاطفاء تمكنوا من انقاذ 18 شخصا من فندق مانور بضاحية كويزون بعد أن أحالت النيران طوابقه إلى جحيم متقد، وأضافت ان رجال الانقاذ يبحثون عن 79 شخصا لم يعرف مصيرهم بعد فيما تحدثت تقارير عن عيب كهربائي ربما يكون وراء الكارثة إضافة إلى افتقار الفندق لوسائل السلامة، حيث لم يكن مجهزاً بمعدات الانقاذ وأجهزة الانذار وقالت مصادر طبية ان هناك امرأتين على الأقل من المصابين ترقدان في حالة حرجة بالمستشفى. وذكر رجال الاطفاء ان النيران حاصرت معظم الضحايا في غرفهم واضطرت فرق إلى استعمال المناشير للنفاذ خلال القضبان الحديدية الموضوعة على نوافذ الفندق وتمكين بعض المحاصرين من الخروج من الفندق. وقال عمدة ضاحية كويزون، فليشيانو بلمونت، إن المبنى لم يكن به أجراس إنذار للحريق وأن حراس الامن اضطروا إلى إطلاق النار في الهواء لايقاظ النزلاء الذين قدر عددهم بمئة واثنين وسبعين. وكان معظم النزلاء أعضاء في مجموعة دينية مسيحية تعقد مؤتمرها السنوي في مجمع تجاري قريب من الفندق.وأشارت التقارير الاولية إلى أن الحريق بدأ في الطابق الثالث وأنه قد يكون قد نتج عن أسلاك كهربائية معيبة. فيما قالت تقارير ان الفندق لم يكن مجهزا بمعدات الانقاذ مثل المطافئ وأجهزة الانذار للحرائق وشارات الطوارئ الضوئية ومخارج الطوارئ المشار إليها بشكل واضح، إضافة إلى وجود القضبان الحديدية على النوافذ وهو ما يعد انتهاكا لقواعد السلامة. وتم إخماد الحريق بعد ساعتين. وقال أحد حراس الامن أنه شاهد دخانا ينبعث من إحدى فتحات التهوية وأنه سمع انفجارا قبل نشوب الحريق. وحوصر معظم الضحايا وبينهم عدد من الاطفال في غرفهم حيث اختنقوا من الدخان، طبقا لما ذكرته الشرطة. ولقي رجلين مصرعهما عندما قفزا من المبنى في محاولة للهروب من النيران. وقال رئيس الشرطة فرانسيسكو سينوت انه «ما زال هناك عدد غير محدد من الجثث التي لم نستطع الوصول إليها في الطابق الخامس، وهي جثث لم تحترق بفعل النيران، ومن الممكن رؤية أن بعض الضحايا كانوا يحتضنون بعضهم». وتم إحضار 62 من الجثث إلى معسكر قريب للشرطة لكي يمكن للاقارب التعرف عليهم. وقال الاطباء أن معظم الوفيات نتجت عن استنشاق الدخان والاصابات الرئوية الناتجة عن الحرارة الشديدة. وقال المسئولون إنه كان هناك 170 نزيلا على الاقل في الفندق الذي تبلغ سعته القصوى 300 نزيل. وأرسلت الرئيسة جلوريا ماكاباجال أرويو التي زارت المعسكر وتفقدت الضحايا وزير الداخلية هوزي لينا للاشراف على عمليات الانقاذ والتحقيقات. وقال الوزير إن الرئيسة قد طلبت منه «مواساة عائلات الضحايا في هذا الحادث المؤسف إلى أبعد حد». وقال لينا انه تم إعفاء قائد الاطفاء من منصبه مؤقتا «لضمان تحقيق موضوعي في الحادث». وقال إنه يتم حاليا التدقيق في تصاريح البناء والسلامة في الفندق. وقال مسئول انه لا توجد في الفندق اجراس انذار ضد الحريق بينما ذكرت تقارير تلفزيونية ان به اجراس انذار ولكنها لا تعمل. وقال فيليسيانو بيلمونتي حاكم منطقة كيوزون سيتي لرويترز «لا توجد انظمة للتحذير ضد الحرائق في الفندق». اطلق الحارس اعيرة نارية لتحذير النزلاء الا انهم لم يسمعوها فيما يبدو بسبب اجهزة التكييف. وصرح الجنرال فرانسيسكو سينوت مدير مكتب الحماية من الحريق ان رجاله اكتشفوا عوائق تحول دون استخدام مخارج الطوارئ للفرار من الحريق. وهناك شكاوى ايضا من ان بعض هذه المخارج كانت مغلقة. وقال رجل نجا من الحريق للصحفيين «توجهنا الى قاعة الاستقبال الا انه لم يكن هناك باب للطوارئ.. يجب ان يكون هناك باب للطوارئ». وقال رجال المطافي انه تم العثور على العديد من الجثث ومعظمها في دورات المياه حيث كان النزلاء يحاولون فيما يبدو الفرار من الدخان. وتأتي الفاجعة بعد خمس سنوات من حريق شب في مرقص في نفس المنطقة في مارس من عام 1996 أسفر عن مصرع 161 شخصا. وكان ذلك الحادث قد أدى إلى بدء حملة قومية للتحقق من تصاريح البناء والسلامة في مباني المدينة. الوكالات