حذر الاتحاد الأوروبي لبنان من اتخاذ خطوات سلبية وعقوبات في حال استمرار عدم احترام حقوق الانسان وضرب الديمقراطية فيه وذلك في أعقاب حملة التوقيفات التي شنها الجيش خلال الأيام الماضية ضد أنصار العماد ميشيل عون. وقالت سفيرة بلجيكا فرانسوا زجوستان التي ترأس بلادها الدورة الحالية للاتحاد انها أبلغت ذلك إلى وزير الخارجية اللبناني محمود حمود بحضور سفير الاتحاد في لبنان ديمتري كوركولاس، والقائم بأعمال سفارتها باسبانيا خميار هو ارديزوني جارسيا. وأكدت زجوستان ان الدول الأوروبية لا يمكن أن تقف مكتوفة اليدين حيال التوقيفات العشوائية، والحد من حريات الاعلام والتعبير: «في بلد مثل لبنان، طالما احترمنا فيه كونه دولة قانون ودستور وحريات أساسية وديمقراطية وحقوق إنسان». وعلى انها تحدثت عن ادانة أوروبية وعن قرارات سيتخذها الاتحاد الأوروبي في حال استمرار الوضع على حاله: خاصة لجهة تقليص مستوى المشاركة في قمة الدول الفرانكوفونية المقررة بحضور 52 رئيس دولة في بيروت خلال أكتوبر المقبل، و تراجع الاهتمام بمؤتمر باريس، المنوي عقده قبل نهاية العام الجاري في محاولة لانقاذ لبنان من التدهور الاقتصادي القائم. وتقول مصادر عليمة ان التهديدات والتحذيرات الأوروبية أملت سلسلة من الخطوات أمس، أولها دعوة رئيس الجمهورية اميل لحود أمام زائريه «لمعالجة الأمور المطروحة بموضوعية وواقعية بعيدا عن التشكيك والمبالغة والشعارات الكبيرة». وأصدرت قيادة الجيش موقفا لافتا، من حيث توقيته على الأقل، نفت فيه كل ما يشاع عن عسكرة النظام، مع التأكيد على أن الجيش بعيد عن هذا التوجه، وهو لا يؤمن بأي وسيلة تؤدي إلى ذلك، وأرفقت القيادة ذلك بتكليف الشرطة العسكرية التحقيق بأية تجاوزات حصلت من قبل السلطة أثناء التوقيفات، واتخاذ العقوبات اللازمة في حال ثبوت ذلك، كما أعلنت مخابرات الجيش أمس انتهاء التحقيقات الأولية التي أظهرت ضلوع البعض باجراء اتصالات مع العدو الاسرائيلي،. فبالنسبة للموقوفين من «القوات اللبنانية» وتيار ميشيل عون، فقد تسلم القضاء أمس ملف التحقيقات الأولية على أن يباشر اعتبارا من غد تحقيقات موسعة يبرز فيها الجانب المتعلق باعترافات من المسئولين ومنهم توفيق الهندي، مستشار سميع جعجع، بعقد لقاءات متعددة مع مسئولين اسرائيليين في قبرص وباريس. بيروت ـ وليد زهر الدين: