على إيقاع الصمود واستمرار جذوة الانتفاضة ونجاح المقاومة الشعبية في صد هجوم إسرائيلي ليلي فشل في اعادة احتلال خانيونس ضمن أحدث ملفات العدوان وحرب الابادة التي يشنها الارهابي ارييل شارون الغارق في تخبط الفشل شيعت غزة أمس شهيد الانتفاضة عبدالرحمن أبو بكرة «29 عاماً»، والذي استشهد خلال اشتباك مع كمين لقوات الاحتلال في حي الأمل بخانيونس والذي أسفر عن إصابة عشرة بينهم خمسة من عناصر كتائب الشهيد أحمد أبو الريش «فتح» وانتهى بانسحاب مخزي لدبابات الاحتلال. وانطلق موكب الجنازة عندما خرج مئات الشبان يحملون علم فلسطين وهو يلف الشهيد على الأكتاف من مستشفى ناصر بخانيونس تجاه منزله وسط أزقة مخيم اللاجئين ثم انطلق الموكب بعد القاء الأهل والأصدقاء والجماهير لنظرة الوداع الأخيرة عليه، وشارك فيه ممثلو الفعاليات الشعبية والوطنية في محافظتي خانيونس ورفح وتعذر على باقي سكان محافظات غزة الاشتراك في التشييع بسبب الحواجز والاجراءات العسكرية الاحتلالية وجابت مسيرة الجنازة الشوارع الرئيسة في خانيونس قبل ان تصل الى مقبرة الشهداء حيث ووري جثمانه الثرى والمشيعون الغاضبون عبروا عن رفضهم للجرائم الاسرائيلية التي ترتكبها قوات الاحتلال بوضح النهار بحق المواطنين العزل وتصعيد العدوان يومياً، وطالبوا المجتمع الدولي بالكف عن التفرج والتدخل لوقف حرب اسرائيل واعتداءاتها على المواطنين والشعب الأعزل وأعلن المشيعون الاصرار على مواصلة الانتفاضة والمقاومة حتى انهاء الاحتلال ودحر العدوان. وكانت دبابات وآليات احتلالية كثيرة قد حاولت الليلة الماضية اقتحام منطقة الربوات الغربية شمال المدينة وهدم منازل المواطنين فتصدى لها مقاتلون من كتائب أبو الريش وجرى تبادل اطلاق نار عنيف بين المناضلين وقوات الاحتلال قرب المستوطنة المذكورة وأجبرت قوات الاحتلال على التراجع. وقال شهود عيان لـ «البيان» ان قوة كبيرة من دبابات وآليات الاحتلال سجل منها 3 دبابات وجرافة توغلت عند منتصف الليلة الماضية في منتصف الشطر الغربي «منطقة الربوات» بخانيونس حيث تصدى لها مئات المواطنين وعدد من المسلحين الفلسطينيين ودارت اشتباكات عنيفة استمرت حتى الساعات الأولى من فجر أمس السبت وقد استشهد خلالها الشهيد أبو بكره وهو أحد الأعضاء الناشطين في كتائب الشهيد أبو الريش. وفور سماع نبأ استشهاد أبو بكره اندلعت اشتباكات مسلحة أكثر ضراوة مع قوات الاحتلال حول مستوطنات غوش قطيف وفي وقت لاحق انسحبت الدبابات والآليات العسكرية الاحتلالية عند فجر أمس وغادرت المنطقة الخاضعة للسيطرة الأمنية الفلسطينية. وأكد الشهود ان الآليات الاسرائيلية التي خرجت من مستوطنة جاني طال قد عادت اليها بعدما توغلت لأكثر من «200» متر في أراضي المواطنين. وأكدت مصادر أمنية فلسطينية ان القوة الاحتلالية اطلقت عدة قذائف كما فتحت النيران من الرشاشات والمدافع الثقيلة. وكانت مصادر طبية قد أعلنت في مستشفى ناصر بالمدينة ان جثة الشهيد وصلت الى المستشفى وقد أصيبت بالعديد من العيارات النارية ورصاصة في الرأس من النوع المتفجر أدت الى استشهاده على الفور فيما وصفت إصابة ثلاثة من عناصر المناضلين بالخطيرة لان الاصابات تراوحت بين الصدر والبطن والكتف والرأس. وحذر اللواء عبدالرازق المجايدة مدير الأمن العام من تمادي العدوان الاسرائيلي وحمل حكومة شارون المسئولية الكاملة للنتائج المترتبة على اعتداءاتها وعمليات التوغل والاقتحام والقصف والتدمير وأشار الى ان قوات الاحتلال تحاول دوماً ايجاد المبررات عبر الادعاءات الكاذبة لتنفيذ عدوانها على المواطنين وممتلكاتهم وشدد على ان الشعب الفلسطيني سيتصدى لأية محاولة للاعتداء عليه وممتلكاته. وأكد شهود عيان فلسطينيون ان الدبابات والاليات العسكرية الاسرائيلية انسحبت من المنطقة الخاضعة للسيطرة الفلسطينية بخانيونس جنوب قطاع غزة التي توغلت فيها لاكثر من ساعة بعد مقتل شاب فلسطيني واصابة 10 آخرين. وقال الشهود لـ«فرانس برس» ان ثلاث دبابات وعدة آليات وجرافات عسكرية انسحبت وتراجعت الى محيط مستوطنة جاني طال بعدما توغلت لاكثر من مئتي متر في الاراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية قرب حي الامل بخانيونس جنوب القطاع. واعترفت مصادر عسكرية اسرائيلية بسقوط ثلاث قذائف هاون الليلة الماضية على مستوطنات شمال قطاع غزة ومستوطنة غوش قطيف، وأضاف المصدر كما سمع دوي عدة انفجارات الليلة قبل الماضية ويعتقد انها تعود لاطلاق الفلسطينيين قذائف هاون، وألقى الفلسطينيون 11 قنبلة يدوية واشتبكوا مع قوات الاحتلال في عدة مواقع تتخذها حول المستوطنات وذلك كله ما ادعى المصدر دون ان يقع أحد بأذى ورد جنود الاحتلال بالنار على المعتدين الفلسطينيين حسب قوله. غزة ـ ماهر إبراهيم: