رصدت أطروحة جامعية ما تكبدته دولة الكويت ودول الخليج من خسائر بمليارات الدولارات عسكريا واقتصاديا نتيجة الغزو العراقي عام 1990 موضحة أن المنطقة مازالت تعيش وضعا أمنيا غير مستقر وآثارا وخسائر متواصلة نتيجة تلك المغامرة العراقية. وذكرت الدراسة التي قدمت لكلية الآداب بجامعة عين شمس أن الخسائر العسكرية الكويتية وحدها بلغت عشرة مليارات دولار تمثل ما نهبه العراقيون من المعدات وتدمير المنشآت فضلا عن عقود ازالة الالغام بخلاف عقود التسلح الجديدة وعمليات اعادة اعمار المنشآت وبناء الجيش واصلاح مادمره الاحتلال. واستعرضت تكاليف اسقاط الديون عن بعض الدول العربية وصرف رواتب الموظفين الكويتيين عن شهور الاحتلال واسقاط الفواتير والديون المستحقة لهم فضلا عن اطفاء حرائق آبار النفط وعملية اعادة اعمار شاملة كلفت الميزانية الكثير. وقدرت الدراسة التي نال عنها الباحث محمد مقبل اسماعيل درجة الماجستير الخسائر الاقتصادية الكويتية بنحو 60.6 مليار دولار حسب تقديرات الأمم المتحدة موزعة على قطاعات البترول والغاز الطبيعي بنسبة 6ر52 بالمئة وقطاع الكهرباء بنسبة 30 بالمئة وقطاع النقل والمواصلات والتخزين بنسبة 10.8 بالمئة. ورصدت استيلاء القوات العراقية على ما نسبته 90 بالمئة من المعدات العسكرية للكويت مع تدمير منشأت قيمتها ملياردولار كما زرعت ألغاما كلفت عمليات ازالتها أكثر من 418 مليون دولار. وأشارت الى مساهمة الكويت في صندوق أنشأته دول التحالف بمبلغ 3.7 مليارات دولارات من 15 مليار هي القيمة الاجمالية للمساهمات في الصندوق المخصص لمساعدة دول أعضاء في التحالف تكبدت خسائر نتيجة الأزمة التي سببها العراق. وذكرت أن تكلفة اسقاط الديون العقارية عن المواطنين الكويتيين بلغت نحو 13.5 مليار دولار بهدف التخفيف من الأضرار التي لحقت بالمواطنين نتيجة الاحتلال العراقي. وأوضحت الدراسة أن فاتورة الاحتلال لم تتوقف عند هذا الحد بل أسقطت كل من الكويت والسعودية والامارات وقطر ديونا مستحقة لها على بعض الدول العربية بلغت قيمتها 7.7 مليارات دولار مساعدة لها للتغلب على الأزمات الاقتصادية التى لحقت بها من جراء الأزمة. وأفردت الدراسة العلمية فصلا عن التكاليف والخسائر الاقتصادية المتمثلة في الايرادات المفقودة أو المتوقفة لبعض الدول بسبب الصراع بين العراق والتحالف الدولي مشيرة الى ضعف أو توقف تحويلات العاملين بالخارج بالنسبة لبعض الدول وهو ماينطبق على الصادرات والواردات وقطاعات السياحة. كونا