تظاهر عشرات الالاف من سكان العاصمة الارجنتينية بيونس أيرس الخميس أمام القصر الرئاسي في آخر مظاهر الاحتجاج ضد إجراءات التقشف الاقتصادي التي تلقى معارضة شعبية شديدة. وقد خرج العمال والطلبة في احتجاجات شعبية عديدة في الاسابيع الاخيرة مطالبين بوقف البرنامج الذي أعلنته الحكومة منذ عام بهدف إنعاش الاقتصاد الذي يعاني من الكساد. كما تظاهر موظفو الحكومة وأصحاب المعاشات ضد قرار بتخفيض المرتبات ومعاشات التقاعد بنسبة 13 في المئة.ويجيء القرار وسط ارتفاع مطرد في نسبة البطالة وتدهور في الاحوال المعيشية. ويهدد منظمو الاحتجاجات بسد جميع الطرق المؤدية إلى مقر الرئيس فرناندو دي لا روا الذي تواجه إدارته ديونا خارجية تصل إلى 150 مليار دولار. ويأمل دي لا روا أن تساعد إجراءات التقشف الصارمة التي أعلنها في حصوله على تسهيلات ائتمانية جديدة من صندوق النقد الدولي تمكنه من سد الفجوة المتنامية في قطاع البنوك في الارجنتين. ويخشى الخبراء من حدوث تدافع على سحب الارصدة من البنوك، خاصة بعد أن قام كبار المودعين في شهر يوليو بسحب ما يصل إلى ستة مليارات من الدولارات من الودائع المحلية. ووصل تدهور الظروف المعيشية إلى درجة أن ثلث سكان العاصمة، الذين يصل تعدادهم الكلي إلى اثني عشر مليونا، قد أصبح تحت خط الفقر، طبقا لمؤسسة بحوث إنديك. وتقول المؤسسة أن حوالي أربعة ملايين شخص يتعيشون بأقل من 150 دولارا شهريا في حين يعيش العشرة في المئة الاشد فقرا على دخل يقل عن 63 دولارا شهريا. ويذكر أن أسوأ أزمة اقتصادية سابقة مرت بها الارجنتين كانت في أواخر الثمانينيات، إبان حكم الرئيس السابق راول ألفونسو، عندما اجتاحت البلاد موجة جامحة من التضخم. د.ب.أ