احتفلت تركيا بالذكرى الثانية للزلزال المدمر الذي ضربها وتذكرت ضحاياها، في حين مازال بعض الناجين في العراء بانتظار اعادة بناء منازلهم التي هدمت، وترميم اركان حياتهم التي تصدعت بفعل الضربة القوية. وجاء الاحتفال بالذكرى الثانية للزلزال على شكل معارض فنية، تتضمن صوراً حية وفوتوغرافية ولوحات تصور بعضاً من اطراف المأساة الانسانية التي سببها الزلزال. واجتذب المعرض الذي اقيم في مدينة يالوفا العديد من الناجين واهالي الضحايا، ووقفت النسوة يبكين على اطلال ضحاياهم، وينتحبن بأثر رجعي على من دفنوا تحت انقاض زلزال مرمرة، والذين يقدر عددهم بأكثر من 17 الف تركي. ولم يغلق آلاف الاشخاص جفنهم حتى فجر امس في شمال غرب تركيا حيث وقفوا دقيقة صمت في ذكرى ضحايا الزلزال الذي اوقع 20 الف قتيل وجلب الدمار على المنطقة عام 1999. ونقلت وكالة انباء الاناضول ان مئات المارة في مدينة غولجوك في اقليم كوجايلي تجمعوا ليلا في حرم احدى المدارس التي لقى حوالى خمسين طالبا وخمسة اساتذة منها حتفهم في الكارثة. وقامت مجموعة من الاحداث الباكين المتشحين بالسواد بإطلاق بالونات بيضاء في الهواء يحمل كل منها اسم احد الضحايا. كما اضاء غيرهم من الشبان الشموع امام صور للتلاميذ الذين قضوا. وشهدت مدينة ادابازاري التي عانت من اكبر قدر من الخسائر تظاهرة نفذها ضحايا الزلزال بغية لفت الانظارالى حاجاتهم حسب وكالة الاناضول. وقد بلغت قوة الزلزال الذي ضرب المنطقة في 17 اغسطس 1999 4،7 درجات على مقياس ريختر المفتوح ملحقة الدمار بالمنطقة الاكثر نموا في البلاد والتي لم تكن مستعدة لاحتمال وقوع زلزال على الرغم من التصدعات في بنيتها الارضية التحتية. واوقع زلزال اخر بعد ثلاثة شهور 800 قتيل. والحق الزلزال الاول الاضرار بست محافظات ووصل الى اطراف اسطنبول التي تضم 12 مليون نسمة. وما زال الآلاف ممن فقدوا مساكنهم يعيشون في منازل جاهزة الصنع. وشارك رئيس معهد كانديلي لعلم الزلازل في اسطنبول احمد ميتي ايسيكارا في السهرة في مدينة يالوفا بعد ان امضى عامين وهو يدعو الى الى ايلاء المزيد من الانتباه للمخاطر المحتملة. وشدد على ان تركيا ما زالت منذ الكارثة تعاني من سوء التجهيز والاستعداد لهزة ارضية كبيرة حيث ان علماء الزلازل يعتبرون هذا الاحتمال محتوما في المستقبل القريب في شمال غرب تركيا وخاصة في اسطنبول. أ.ب ـ أ.ف.ب