في خطوة تحد لحركة طالبان الافغانية الحاكمة تجاهل دبلوماسيون غربيون نصيحة مسئولي الحركة بمغادرة كابول والعودة الى اسلام اباد، وقرروا البقاء اكبر فترة ممكنة، لحين التوصل لاتفاق حول لقاء موظفي الاغاثة الثمانية المعتقلين بتهمة التبشير للمسيحية، فيما حذر مسئول امريكي طالبان بأن رفض السماح للدبلوماسيين بلقاء المعتقلين قد يزيد توتر العلاقات المتوترة اصلاً. وقال ريتشارد ارميتاج نائب وزير الخارجية الامريكية للصحفيين خلال زيارة لسيدني «عندما ترفض دولة ما لقاء قنصليا أو ما الى ذلك فإن ذلك يمكن بالطبع أن يترك تأثيرا» لكنه قال انه ليس من السهل تحديد كيفية الرد على مسألة الاحتجاز. وقالت حركة طالبان الاسلامية الخميس ان المهمة التي يقوم بها ادامز ودبلوماسيان من السفارتين الالمانية والامريكية في اسلام اباد انتهت وينبغي عليهم مغادرة افغانستان. وقال عبد الرحمن هوتاك رئيس الادارة القنصلية بحركة طالبان الحاكمة امام مؤتمر صحفي «قلنا لهم ان يتابعوا مثلنا التحقيق من سفارتنا في اسلام اباد». ومنح الدبلوماسيون الثلاثة الذين وصلوا كابول يوم الثلاثاء الماضي تأشيرات دخول لمدة اسبوع ينتهي اجلها يوم 21 اغسطس الجاري. ولم يتمكن هؤلاء الدبلوماسيون من احراز شيء اكثر من الحصول على وعد من هوتاك بضمان تسليم المحتجزين متعلقات شخصية من بينها رسائل بالبريد بعد ان تفحصها السلطات. وبالاضافة الى رفض السماح لهم بلقاء المحتجزين لم يتمكن الدبلوماسيون من الحصول على مؤشر واضح للعقاب الذي قد يلحق بهم. وقالت حركة طالبان انها ضبطت قدرا كبيرا من المطبوعات المسيحية كثيرا منها بلغتي الداري والباشتو المحليتين وان كان اي من الافغان المقبوض عليهم لم يعترف بالتخلي عن العقيدة الاسلامية. وستقرر محكمة شرعية اسلامية مصير المحتجزين الذين يواجهون عقوبة الاعدام اما بتهمة تحويل افغان مسلمين عن عقيدتهم او بالارتداد عن الاسلام. وتنفي هيئة شلتر ناو الاتهامات وتقول انها تطلب من موظفيها عدم التبشير بالمسيحية في دول مثل افغانستان. واستبعد المولوي محمد والي وزير الامر بالمعروف والنهي عن المنكر في حركة طالبان العفو عن المحتجزين قائلا انهم كانوا يدركون ان ما يفعلونه يتنافى مع الحظر الذي تفرضه طالبان على مثل هذا النشاط. رويترز
