هاجم العراق بشدة أمس منظمة العفو الدولية واتهمها بالخضوع لضغوط الادارة الامريكية بعد ان نددت في تقرير بتعذيب المعتقلين السياسيين في هذا البلد. وقالت وكالة الانباء العراقية الرسمية أمس في هذا الصدد ان منظمة العفو الدولية استجابت مجددا لارادة وضغوط الادارة الامريكية باصدار تقرير ملفق المعلومات في اطار حملة التشويه وخلط الاوراق وعاصفة التضليل الاعلامي التي تثيرها واشنطن ضد العراق لتحول انظار المجتمع الدولي عن كثير من الحقائق المفزعة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في ظل سياسة الابادة التي ينتهجها الارهابي العنصري ارييل شارون. واكدت الوكالة العراقية ان مضامين تقرير المنظمة سطرت بصيغة ملفقة وبسرد لوقائع مزعومة وبأسماء وهمية او لعناصر خارجة على القانون ومطلوبة للعدالة بجرائم جنائية. واوضحت ان الولايات المتحدة استهدفت من وراء هذا التقرير المسموم التغطية على الفضائح التي يرتكبها جنود الاحتلال والمستعمرون الصهاينة ضد اطفال ونساء وشيوخ فلسطين. ورأت الوكالة ان الولايات المتحدة استهدفت من وراء التقرير ايضا اطفاء مشاعر الغضب والتنديد الواسعين ضد استمرار العدوان المستمر على العراق منذ 11 عاما وتسويغ الهجمات التي تشنها الطائرات الامريكية والبريطانية يوميا ضد العراق. وكانت منظمة العفو الدولية قد طالبت في تقرير لها نشر في برلين الثلاثاء الماضي من السلطات العراقية وضع حد لممارسة التعذيب واتخ شاذ تدابير لتحسين اوضاع حقوق الانسان. ويستند التقرير الى مئات المقابلات مع ضحايا سابقين للتعذيب ومعظمهم من المعارضة السياسية وكذلك من الشيعة او عناصر من قوى الامن كان يشتبه في انتمائهم الى المعارضة.ا.ف.ب.