طالبت القوى السياسية والوطنية المصرية الحكومات العربية بفتح حدودها لتحرير فلسطين وحملت الولايات المتحدة الأمريكية المسئولية عن الممارسات الاسرائيلية في الأراضي المحتلة. جاء ذلك في مؤتمر حاشد نظمته نقابة المحامين المصريين ليلة أمس الأول تحت عنوان (الأقصى في خطر)، وحضره ممثلون لكل الأحزاب والنقابات المهنية والقوى السياسية. قال سامح عاشور رئيس اتحاد المحامين العرب ونقيب المحامين أن القضية ليست صراعا مع اسرائيل فقط ولكن الصراع في الأساس مع أمريكا التي تسعى لتمكين وجود اسرائيل في المنطقة وقد مهدت لذلك بضرب العراق وحصار ليبيا والسودان وسوريا وضرب الاقتصاد المصري. وطالب عاشور الحكومة المصرية برفض المعونات الأمريكية مؤكدا على قدرة الشعب المصري على مواجهة أي نتائج لهذا التصرف. وانتقد ما وصفه بالعلاقات الغريبة والمريبة التي تقيمها بعض الأنظمة العربية مع اسرائيل وطالب باستخدام كل مقدرات القوى الحقيقية للأمة العربية وامتلاك السلاح النووي لإحداث التوازن الحقيقي في المنطقة. وأكد نبيل زكي رئيس تحرير جريدة «الأهالي» وعضو المكتب السياسي بحزب التجمع أنه لا يصح التعامل مع شارون في ظل الظروف الحالية تحت أي مبرر. وشدد على أنه لا سبيل للتعامل مع اسرائيل سوى بالعمليات الاستشهادية وقطع العلاقات العربية معها.. مطالبا بإصدار اعلان عربي بأن شكل ومستوى أي علاقات مع أي دولة في العالم يتوقف على موقفها من اسرائيل وخاصة الولايات المتحدة. وطالب الدكتور وحيد عبدالمجيد رئيس تحرير التقرير الاستراتيجي العربي وعضو اللجنة العليا لحزب الوفد بخطوات عملية من جانب الأحزاب والنقابات المهنية لدعم الانتفاضة الفلسطينية. وأكد د. عصام العريان الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء أن الموقف العربي يدعو للخجل.. مطالبا بالضغط على الحكومات العربية لتقديم دعم حقيقي للانتفاضة. وشدد على ضرورة قيام الحكومة المصرية بإلغاء الأمر العسكري الذي يحظر جمع التبرعات، وقال أن مصر عندما تدافع عن فلسطين فإنها تدافع عن نفسها. وأضاف قائلا أن من يهدد المسجد الأقصى اليوم سيأتي غدا ليدخل الأزهر الشريف. وفي اتصال هاتفي بالمؤتمر وصف خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) ممارسات شارون بأنها جزء من خطة خبيثة مزدوجة تهدف في القسم الأول منها ابادة الشعب الفلسطيني واستنزاف طاقاته ويعمل في قسمها الثاني على فرض الهزيمة النفسية والمادية على هذا الشعب ليفرض شروطه واملاءاته في أي مفاوضات مقبلة. وقال مشعل أن الشعب الفلسطيني اليوم في أحسن حالاته ويعتبر أن العشرة شهور الماضية هي أعظم شهور حياته منذ عام 1948.. مؤكدا أنه توحد فيها كما لم يتوحد من قبل. وأبدى مشعل أسفه لكون الموقف العربي الرسمي أقل من المستوى المطلوب وبعيدا عن متطلبات المعركة على أرض فلسطين.. مطالبا الحكومات العربية بالالتحام بشعوبها وعدم الانشغال بمعارك جانبية. وقال أن مخطط شارون لا يتوقف عند فلسطين وحدها ولكنه يستهدف كل البلاد العربية. وتحدث حلمي سالم ممثل (حزب الأحرار) وطالب الجامعة العربية باتخاذ خطوات عملية في سبيل تحقيق مصالحة عربية شاملة لمواجهة الكيان الصهيوني ومن يسانده سواء كانت أمريكا أو أي من الدول الغربية. وأكد رجب هلال حميدة عضو مجلس الشعب على ضرورة البعد العقائدي في الصراع مع اسرائيل.. مشيرا الى أن قادة اسرائيل يستغلون هذا البعد لصالحهم بشكل جيد. وقال المستشار مأمون الهضيبي نائب المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين أن مصير منطقة الشرق الأوسط كلها مرهون بقضية فلسطين، مطالبا الحكومات العربية بإتاحة الفرصة لشعوبها من أجل المساهمة في مواجهة اسرائيل والولايات المتحدة. وطالب كل من ضياء الدين داوود أمين الحزب العربي الناصري وابراهيم شكري رئيس حزب العمل الحكومات العربية برفع يدها عن الانتفاضة الفلسطينية وترك الشعب الفلسطيني ليحدد خياراته بنفسه دون فرض خيارات عليه، وأن تتخذ هذه الحكومات موقفا موحدا ضد الدعم الأمريكي اللامحدود لاسرائيل. وردد الحاضرون في المؤتمر هتافات تطالب بطرد السفير الاسرائيلي من القاهرة وقطع العلاقات مع أمريكا وتقديم الدعم المادي والمعنوي للشعب الفلسطيني واعلان الجهاد. القاهرة ـ محيي الدين سعيد: