تتجه تركيا لمنح الضوء الأخضر اللازم لانهاء مشكلة سفينة حربية صينية تنتظر فى المياه الدولية فى البحر الأسود منذ أكثر من 8 شهور للحصول على تصريح بالمرور عبر مضيق البوسفور. ورغم أن الصين لاتزال تنتظر صدور الموافقة الرسمية النهائية من جانب مستشارية النقل البحرى التركية .. الا أن المصادر المطلعة أعتبرت أن انقرة قد منحت عمليا الضوء الاخضر من خلال انضمام رئاسة الاركان الى وزارة الخارجية التركية فى الموافقة على مرور هذه السفينه. ويقوم الآن وفد صينى باجراء محادثات مع مسئولى مستشارية النقل البحرى بهدف الحصول على موافقتها والتوصل لاتفاق نهائى فى هذا الخصوص وهو الاتفاق الذى عرض فيه الجانب الصنيى بين أمور أخرى أن يؤجل عملية المرور لحين اتمام تجرية عبر جهاز المحاكى فى هولندا حتى يطمئن الأتراك الى أن مرور السفينة فى البوسفور لن يتسبب فى مشاكل بحرية أو بيئية تخشى منها مستشارية النقل البحرى. وتقول المصادر نفسها ان موافقة رئاسة الأركان التركية على مرور السفينة التى كانت فى السابق حاملة طائرات سوفييتية جاءت فى اطار حرصها على تعزيز علاقاتها العسكرية المتنامية مع الجيش الصينى.. فضلا عن امكانية أن ترد الصين على هذه البادرة التركية بتشجيع تدفق السياح الصينيين على تركيا أما مستشارية النقل البحرى فتخشى بين أمور أخرى من أن يكون السماح بمرور هذه السفينة التى يصل طولها الى 306 أمتار والتى تعد أكبر سفينة حربية تمر عبر البوسفور بمثابة سابقة يمكن أن تدفع دولا أخرى للمطالبة بمرور سفن مماثلة فى وقت تسعى فيه تركيا لتقليل مرور السفن الخطرة فى البوسفور الذى يخترق مدينة اسطنبول أكبر المدن التركية اضافة الى المخاطر الكامنة فى عملية المرور نفسها. فى الوقت نفسه أوضحت المصادر أن أحد أسباب طول فترة الجدل الخاص بمسألة مرور هذه السفينة هو عدم الارتياح من جانب واشنطن وبعض دول حلف الناتو تجاه مرور السفينة العملاقة «مارياج» لما قد يعنيه ذلك من زيادة نفوذ الصين البحرى. يذكر أن الصين كانت قد قامت بشراء هذه السفينة العملاقة من أوكرانيا لكنها لاتزال فى البحر الاسود فى انتظار الموافقة التركية. أ.ش.أ