أعلنت جلوريا ماكاباجال ارويو رئيسة الفلبين امس، ان اقليم جزيرة باسيلان بجنوب البلاد، والذي تحتجز به جماعة ابو سياف نحو 18 رهينة ما بين امريكيين وفلبينيين، صوت لصالح الانضمام الى النطاق الواسع للمنطقة الاسلامية المتمتعة بالحكم الذاتي والمعروفة باسم مينداناو، وتزامن ذلك مع اعلان الحكومة الفلبينية عن ثقتها في تمرير مجلس الشيوخ الفلبيني قانوناً لمكافحة غسيل الاموال قبل سبتمبر المقبل. وقالت أرويو أن النتائج غير الرسمية أظهرت أن إقليم جزيرة باسيلان، الواقع على بعد 900 كيلومتر جنوب مانيلا، كان بين مناطق قليلة اختارت الانضمام إلى منطقة مينداناو الاسلامية المتمتعة بالحكم الذاتي أثناء الاستفتاء الذي جرى الثلاثاء الماضي. وقالت الرئيسة في خطاب ألقته على منظمات دينية «أظهرت النتائج غير الرسمية للاستفتاء الخاص بمنطقة مينداناو الاسلامية المتمتعة بالحكم الذاتي أن مدينة مراوي وإقليم باسيلان وربما مدينة كوتاباتو قد صوتت لصالح الانضمام إلى المنطقة الموسعة النطاق». وقالت اللجنة الانتخابية المعنية، المتوقع أن تعلن عن النتائج الرسمية المكتملة للاستفتاء الاسبوع المقبل، أن 70 بالمئة من الاصوات التي أدلى بها السكان في باسيلان آثرت الانضمام إلى المنطقة الاسلامية. وقالت اللجنة أنها لا تستطع بعد الخروج بأرقام محددة، في الوقت الذي تم فيه فرز نحو 80 بالمئة من الاصوات في باسيلان. غير أن اللجنة أشارت إلى أن بلديتين يهيمن عليهما المسيحيون في باسيلان - وهما العاصمة إيزابيلا وبلدة لاميتان - قد صوتتا برفض الانضمام إلى المنطقة الاسلامية. وقالت اللجنة الانتخابية انه حيث أن مدينة إيزابيلا تتمتع بحقوق ومزايا خاصة فربما لا يتم تضمينها في نطاق منطقة مينداناو الاسلامية المتمتعة بالحكم الذاتي برغم تصويت إقليم باسيلان الذي توجد فيه لصالح الانضمام. يذكر أن إقليم باسيلان يمثل معقلا لجماعة أبو سياف التي تعد أصغر وأعنف الجماعات الاسلامية التي تقاتل من أجل إقامة دولة إسلامية مستقلة في منطقة مينداناو جنوب البلاد. وكان الجيش قد نشر أكثر من 000،4 جندي في الجزيرة للقبض على متطرفي جماعة أبو سياف وإنقاذ الرهائن الذين يحتجزونهم، ومن بينهم الزوجان المبشران الامريكيان مارتن وجراسيا برنهام. وقد زعم المتمردون أنهم قطعوا رأس أمريكي ثالث. على جانب اخر أعربت الحكومة الفلبينية يوم الاربعاء عن ثقتها بأن مجلس الشيوخ الفلبيني سيمرر قانونا لمكافحة غسيل الاموال قبل نهاية سبتمبر المقبل، وهي المهلة التي حددتها مجموعة عمل دولية تراقب تدفق الاموال القذرة في كافة أنحاء العالم. وقال المتحدث الرئاسي ريجوبرتو تيجلاو أن النواب قالوا للرئيسية جلوريا ماكاباجال أرويو ووزراء حكومتها انهم متفائلون بإمكان تمرير القانون في غضون المهلة التي حددتها مجموعة عمل فينانشال آكشن التي تتخذ من باريس مقرا لها. وكان ممثلون عن البلدان السبعة الصناعية الكبرى قد أسسوا المجموعة في عام 1989 لمراقبة حركة الاموال القذرة لعصابات المخدرات وغيرها من العصابات والجماعات الاجرامية في أنحاء العالم المختلفة. والتقت أرويو بالمشرعين لبحث الاولويات التشريعية لادارتها. وقد حددوا 16 مسودة قانون لها أولوية، من بينها تعديلات على القوانين المصرفية للبلاد بما ينطوي على اتخاذ تدابير لمكافحة غسيل الاموال. وقال تيجلاو أثناء مؤتمر صحفي «نص أحد المقترحات على فصل تدابير مكافحة غسيل الاموال عن الاطار الاعم للقانون المصرفي حتى يمكن تمريرها بسهولة وسرعة أكبر». وأضاف تيجلاو أن الحكومة تدرس أيضا سبلا أخرى للوفاء بمتطلبات مجموعة العمل الدولية حتى يتم شطب الفلبين من قائمة 17 بلدا معرضة أكثر من غيرها لعمليات غسيل الاموال. وأمرت أرويو وزير المالية خوسيه إزيدرو كاماتشو للتحقق من شطب البلاد من القائمة السوداء في حالة تصديق مجلس الشيوخ الفلبيني على معاهدة دولية لمكافحة غسيل الاموال، حسبما قال بيان حكومي. د.ب.أ