طرحت ميجاواتي سوكارنو بوتري رئيسة اندونيسيا أمس، رؤيتها لادارة البلاد المضطربة متعهدة بإعادة الاستقرار والأمن، مقدمة اعتذارها لاقليمي اتشاي وآريان جايا عما ارتكب فيهما من انتهاكات لحقوق الانسان، لكنها في الوقت ذاته استبعدت السماح بانفصالهما فيما أكد البيت الأبيض ان ميجاواتي ستزور واشنطن الشهر المقبل وتلتقي بالرئيس الأمريكي جورج بوش.وفي كلمة ألقتها أمام البرلمان عشية الاحتفال بالذكرى السادسة والخمسين لاستقلال إندونيسيا، عرضت ميجاواتي حكما ذاتيا خاصا وبرامج إعادة هيكلة ودعت المليشيات الانفصالية في الاقليمين إلى التخلي عن القتال المسلح. وقالت «يجب أن نعترف بكل صراحة أن المشاكل في تلك المقاطعتين نتجت عن الطريقة التي تعاملت بها الحكومة مع تلك المشاكل في السابق .. ولذلك من المناسب أن نقدم اعتذارنا الخالص إلى أشقائنا الذين عانوا لمدة طويلة نتيجة العلاقات الوطنية». وتابعت «إلا أن الاعتذار غير كاف. يجب أن تتبعه سياسات جديدة لضمان تحسن فوري في هذه المناطق». يذكر أن هذه أول كلمة لميجاواتي تتناول فيها مشكلة الدعوات الانفصالية في إندونيسيا، ويقول مساعدو الرئيسة أنها ستقوم شخصيا بمعالجة سياسة الحكومة حول أتشاي وأريان جايا. وتستبعد ميجاواتي منح الاستقلال لأي من الاقليمين مثلما حدث في تيمور الشرقية بعد أن صوتت غالبية السكان للانفصال عن إندونيسيا في استفتاء أشرفت عليه الامم المتحدة عام 1999. وكانت ميجاواتي قد وقعت قانونا يضمن لأتشاي حكما ذاتيا خاصا وسوف توقع قريبا مشروع قرار يمنح صفقة مماثلة لاقليم أريان جايا. إلا أن المتمردين من الاقليمين رفضوا الحكم الذاتي واستمروا في المطالبة بالاستقلال مشيرين إلى الاستغلال الاقتصادي الذي يتعرض له الاقليمان وقيام الجيش بانتهاكات لحقوق الانسان. وقالت ميجاواتي «ازمتنا المركبة لن يمكن تخطيها مرة واحدة.. من خلال العمل معا يمكننا ان نخرج تدريجيا من هذه الفترة المؤلمة لنا جميعا». واعلنت ميجاواتي ان تحسين الامن والحيلولة دون انقسام البلاد هو من اولوياتها. من جانب آخر أكد البيت الأبيض ان الرئيس الأمريكي جورج بوش سيلتقي رئيسة اندونيسيا الجديدة، خلال زيارة لواشنطن الشهر المقبل. وقال آري فليتشر سكرتير المكتب الصحفي في البيت الابيض أن بوش سوف يستقبل الرئيسة الاندونيسية في 19 من سبتمبر. وجاء في البيان الذي صدر في ولاية نيومكسيكو حيث كان بوش يتحدث في عدد من قضايا التعليم «ان تحول إندونيسيا إلى الديمقراطية هي واحدة من أهم التطورات الاخيرة التي حدثت في أيامنا هذه في شرق آسيا». وقال فليتشر «إن الرئيس يتطلع إلى البحث مع الرئيسة ميجاواتي في افضل طريقة يمكن للولايات المتحدة أن تدعم فيها جهودها لاجراء إصلاحات سياسية واقتصادية ومالية». على جانب آخر أعلنت وزارة الخارجية البلجيكية لوكالة الانباء البلجيكية انه تم الافراج صباح أمس عن الرعايا البلجيكيين الاثنين اللذين كانا محتجزين منذ ثمانية اسابيع في اقليم أريان جايا الاندونيسي. الوكالات
