جددت حركة طالبان الافغانية الحاكمة رفضها السماح لثلاثة دبلوماسيين: امريكي، الماني واسترالي بلقاء موظفي الاغاثة الثمانية المعتقلين بتهمة التبشير للمسيحية، وغادر وكيل احمد متوكل وزير خارجية طالبان، كابول دون لقائهم، فيما عقد احد مسئولي خارجية طالبان ثالث اجتماع تسلم خلاله رسائل واغذية من عائلات المعتقلين حملها الدبلوماسيون بالوزارة، وهو ثالث اجتماع لهم مع مسئول أفغاني منذ وصولهم إلى كابول. وفي الاجتماعين السابقين كان الدبلوماسيون قد التقوا بمسئول وزارة الخارجية عبد الغفور أفغاني لاجراء محادثات. وفي الاجتماع الاخير أبلغ الدبلوماسيون بقرار مجلس وزراء طالبان بعدم السماح بلقاء بينهم وبين الموظفين المحتجزين العاملين مع وكالة شيلتر ناو الالمانية للاغاثة بينما يجري استجوابهم بتهمة نشر المسيحية في أفغانستان. وقال المتحدث بلسان وزارة خارجية طالبان لوكالة الانباء الاسلامية الافغانية التي تتخذ من باكستان مقرا لها أن قرار المجلس لا يمكن الرجوع عنه. وقال أفغاني لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) في أعقاب الاجتماع الذي جرى في وقت متأخر ليل الليلة قبل الماضية «لا سبيل لعقد (لقاء قنصلي) طالما استمرت التحقيقات». وقال الدبلوماسي الالماني هيلموت لانديس بعد خروجه من الاجتماع برفقة الدبلوماسي الاسترالي ألستر آدام والامريكي ديفيد دوناهو «كان هذا الاجتماع غير حاسم ولم يحصل أي تقدم». وقال الدبلوماسيون الثلاثة أنهم سيمكثون في كابول للضغط من أجل الالتقاء بالاجانب الثمانية وهم أربعة ألمان وأمريكيان وأستراليان احتجزتهم شرطة طالبان الدينية في الثالث من الشهر الجاري ولا تزال تحقق معهم بتهمة نشر المسيحية في أفغانستان. ولم يقل أفغاني متى ستنتهي التحقيقات، وقال «نحن نحاول الكشف عن المزيد من الصلات. ربما تكون العديد من وكالات التمويل الاجنبية ضالعة في هذه الخطة». ومن شأن تصريح أفغاني هذا إثارة القلق في الاوساط المانحة لان توسيع نطاق التحقيقات ربما يؤدي إلى إعاقة أعمال المساعدات في أفغانستان التي تمزقها الحروب. ولم يحدد أفغاني الوقت الذي قد تستغرقه التحقيقات ولا القانون الذي قد يتم بمقتضاه توجيه اتهامات للاجانب الثمانية ولا العقوبة التي من المحتمل أن يواجهوها. وقال «لدينا قوانين» غير أنه أضاف «القرار النهائي في يد الملا محمد عمر (الزعيم الاعلى لطالبان)». وخلال الاجتماع الليلي تم إطلاع الدبلوماسيين الغربيين على مواد مكتوبة ومسموعة ومرئية تتعلق بالديانة المسيحية كان بعضها بلغة الداري المحلية. وتقول طالبان أنه عثر على تلك المواد في مكاتب المنظمة في كابول. وقال الدبلوماسي الاسترالي ألستر آدم «قلنا لهم (للطالبان) أننا لا نعبأ برؤية تلك المواد.أعطونا كلمة واضحة حول العملية القانونية». وقال الدبلوماسي الامريكي ديفيد دوناهو أن الابقاء على المحتجزين الغربيين دون السماح بالاتصال بهم يعد من قبيل «التعذيب النفسي». واوضحت مصادر افغانية ان مبعوثي المانيا والولايات المتحدة واستراليا قد يغادرون العاصمة الافغانية في ظل هذه الظروف نظراً الى فشل مساعيهم في مقابلة الموقوفين. ويعتقد البعض ان وزير الخارجية في حكومة طالبان وكيل احمد متوكل قد غادر كابول دون الالتقاء مع الدبلوماسيين الثلاثة لأن لقاءاتهم انحصرت على موظفين في الخارجية الأفغانية. وكان متوكل قد صرح مساء امس للصحفيين بأن حكومته اوضحت للدبلوماسيين «انهم لن يتمكنوا من زيارة السجناء حتى انتهاء التحقيق». واضاف ان التأشيرة منحت لهم لمقابلة «سلطات الامارة الاسلامية والتفاوض معها فحسب. كابول ـ «البيان»:
