وقعت الكويت وسوريا أمس عددا من الاتفاقات الثنائية فى مجالات التعاون المشترك فى ختام ثلاثة ايام من اجتماعات مكثفة عقدتها لجنة عليا مشتركة بين البلدين في دمشق. واعرب رئيسا الجانبين الكويتى والسورى الى الاجتماعات وهما وزير المالية ووزير التخطيط ووزير الدولة لشئون التنمية الادارية الكويتى يوسف الابراهيم ونائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية السورى خالد رعد فى ختام التوقيع عن ارتياحهما وسرورهما البالغ بالنتائج التى تمخضت عنها الاجتماعات التى قالا انها ستكون دعامة قوية للعلاقات الثنائية الاخوية المتميزة التي ارستها قيادتا البلدين. واشارا الى اتفاق الجانبين على جملة من القرارات والتوصيات ومنها الرغبة فى زيادة حجم التبادل التجارى بين البلدين الى مستويات اكبر حيث بلغ حجم التبادل خلال العام الماضي حوالي 66 مليون دولار وامكانية قيام الصندوق الكويتى للتنمية الاقتصادية العربية الذى له مشاريع عديدة فى سوريا بلغت حتى الآن اكثر من مليار دولار امريكي بمشاريع جديدة تحدد وفق الاولويات. واشار الجانبان ايضا الى اتفاقهما على تشكيل لجان ثنائية لمتابعة القرارات وتوفير اليات اكثر فاعلية للقطاع الخاص ليقوم بدور اكبر فى مسيرة العلاقات من خلال الموافقة على اقامة ندوة استثمارية تجمع رجال الاعمال فى البلدين تستضيفها سوريا. وتضمنت الاتفاقات مذكرة للتعاون فى مجال الزراعة واخرى فى المجال الادارى الجمركى واتفاقية لتشجيع وضمان الاستثمار وكذلك محضر اجتماع اللجنة العليا المشتركة. وقال الابراهيم بعد التوقيع ان اتفاقية تشجيع وضمان الاستثمار تعد من اهم الاتفاقات الموقعة اليوم لما سيكون لها من اثر بالغ على دفع علاقات التعاون فى المجال الاستثماري. واضاف ان الاتفاقية توفر ضمانات جيدة للمستثمرين الكويتيين الذين يرغبون بالاستثمار فى سوريا وتحمى مصالحهم. واشاد الابراهيم بالمناخ الاستثمارى الجديد فى سوريا فى ظل خطة اصلاح الاقتصاد واعرب عن الامل فى ان تؤدي القوانين والتشريعات الجديدة الى تشجيع المستثمرين على القيام بمزيد من مشاريع الاستثمار وتبسيط اجراءاتهم. ونوه بالتجاوب الذى ابداه الجانب السورى فى ازالة العديد من المعوقات التى كانت تعترض سبيل اتمام التعاون فى المجال الاقتصادى والتجارى والصناعى ومجال النقل ومنها على سبيل المثال ازالة الرسوم على البضائع واعطاء الخطوط الجوية الكويتية حقوقا اكبر فى نقل المسافرين الى سوريا. من جهته اعرب وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية السورى محمد العمادى الذى كان احد اعضاء الجانب السورى فى اجتماعات اللجنة فى تصريح مماثل لكونا عن ثقته بأن اجتماعات اللجنة ونتائجها الطيبة سيكون لها مردود كبير على العلاقات الثنائية. واشاد بالمساهمات التى قدمتها ومازالت تقدمها الكويت لسوريا فى مجال تنمية وتطوير قطاعات حيوية عديدة وقال ان الصندوق الكويتى للتنمية الاقتصادية كان من اول الصناديق العربية التى دخلت سوريا وتحسست مشكلاتها وحاجاتها.واتفق الجانبان على عقد اجتماعات اللجنة المقبلة فى الكويت عام 2002. كونا