تواصل قوات الاحتلال الاسرائيلي تعزيز حشودها العسكرية لاحكام الحصار على المناطق الفلسطينية مركزة على الخليل، وسط قصف مكثف اسفر عن تدمير موقع امني للقوة 17 الخاصة المكلفة حراسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، فيما اسفرت مواجهات متفرقة عن اصابة عشر فلسطينيين بجراح، واعتقال ناشط من حركة فتح في نابلس، فيما زعم وزيراً الخارجية والدفاع الاسرائيليان ان اسرائيل لن تعيد احتلال المناطق الفلسطينية. وخصوصاً بيت جالا التي ابقيت تحت الحصار. وحشدت قوات الاحتلال الاسرائيلى فى ساعة مبكرة من فجر امس المزيد من دباباتها ومجنزراتها وذلك لتشديد الحصار على مدينة الخليل. وذكر امس ان العشرات من العربات المدرعة والدبابات تمركزت على مشارف المدينة خاصة على المدخل الشمالى وانه تم قطع التيار الكهربائى عن مدينة الخليل وبنى نعيم ودورا ومخيم الفوار. كما قصفت القوات الاسرائيلية فجر امس بالاسلحة الثقيلة موقعا لقوات الامن الوطنى الفلسطينى ومنازل للمواطنين فى الخليل مما اسفر عن اصابة طفل فلسطينى بجراح. وأصيب خمسة شبان فلسطينيين بجراح مختلفة اثر اطلاق جنود الاحتلال الاسرائيلى الأعيرة النارية والمطاطية على المواطنين الفلسطينيين وسط بلدة أبوديس شرق مدينة القدس المحتلة. ونقلت قناة فلسطين الفضائية عن مصادر فلسطينية قولها ان المواطنين الفلسطينيين تصدوا لقوات الاحتلال التى داهمت عددا من منازل أبوديس. وافادت اجهزة الامن الفلسطينية ان خمسة فلسطينيين اصيبوا بجروح الخميس اثر قيام دبابة اسرائيلية باطلاق قذيفة على حاجز لقوى الامن الفلسطيني في الضفة الغربية. واوضح المصدر نفسه ان الحادث وقع في جنوب قرية دورا قرب الخليل اثر تبادل لاطلاق النار بالاسلحة الالية بين الاسرائيليين والفلسطينيين في هذه المنطقة. وردا على سؤال لوكالة فرانس برس نفى المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي بشكل قاطع هذه المعلومات واعتبر ان «لا اساس لها من الصحة». وافاد مصدر عسكري من جهة ثانية ان حوادث مسلحة عدة سجلت في الاراضي الفلسطينية لم توقع اصابات. فقد اطلقت قذيفتا هاون صباح الخميس على موقع للجيش الاسرائيلي قرب مجمع المستوطنات غوش قطيف في جنوب قطاع غزة. كما فتح فلسطينيون النار صباح الخميس على موقع للجيش الاسرائيلي داخل الحي اليهودي في الخليل، واطلقت رشقات رصاص على شاحنة عسكرية اسرائيلية كانت تعبر شمال رام الله في الضفة الغربية. كما اعتقل الجيش الاسرائيلي فجر امس في شمال نابلس في الضفة الغربية الناشط في حركة فتح محمود ابو خلطه. من جانبه اعلن وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر ان الوحدات الاسرائيلية لن تعيد احتلال بلدة بيت جالا الفلسطينية القريبة من بيت لحم في الضفة الغربية، الى ما لا نهاية اذا «توجب عليها» دخولها. وقال بن اليعازر للاذاعة الاسرائيلية الرسمية «اذا ما توجب علينا الدخول الى بيت جالا، فذلك لكي نبقى فيها ولكن ليس الى ما لا نهاية». واضاف «لا نستهدف الاساءة الى سكان بيت جالا ولا الى سكان بيت لحم، ولكن هناك عناصر ارهابية تستخدم هاتين المنطقتين ولن نقبل اطلاق النار على جيلو في وسط القدس، عاصمتنا». وكان بن اليعازر يشير بذلك الى اطلاق نيران كثيف بالاسلحة الرشاشة من قبل فلسطينيين صباح الثلاثاء انطلاقا من هذه المنطقة الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني ضد حي جيلو الاستيطاني في القطاع الشرقي من القدس الذي ضمته اسرائيل. وتابع بن اليعازر يقول «يبدو ان (الرئيس الفلسطيني) ياسر عرفات قد فهم ان هناك خطوطا حمراء لا يمكن تجاوزها وقلت دائما ان بامكانه وقف العنف عندما يريد ذلك». وعلى نفس النغمة عزف وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز ان اسرائيل لا تعتزم اعادة احتلال مناطق فلسطينية وانها اظهرت «ضبط النفس» في ردها على التفجيرات الاستشهادية التي وقعت مؤخرا. وفي مقابلة مع التلفزيون الامريكي قال بيريز ان حكومته «تسعى الى استئناف المفاوضات والتحدث مع الفلسطينيين وجها لوجه ومحاولة استخدام المنطق بدلا من الاسلحة». واضاف قائلا انه اذا اتيحت فرصة ثانية فان الفلسطينيين لن يرفضوا مرة اخرى اقتراح السلام الذي عرض عليهم في كامب ديفيد العام الماضي لكن اسرائيل ستقترح على الارجح تغييرات على الاقتراح اذا استؤنفت محادثات السلام. وسئل بيريز عن استيلاء اسرائيل مؤخرا على بيت الشرق المقر غير الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية في القدس وعن غارة شنتها على بلدة جنين بالضفة الغربية فقال «اننا لا نعتزم اعادة احتلال الضفة الغربية». واضاف ان اسرائيل ستضرب الجيوب «الارهابية لتصفيتها ثم سترحل على الفور». ودافع بيريز عن اعمال حكومته قائلا «بالنظر الى الاستفزازات فان اسرائيل تظهر قدرا كبيرا من ضبط النفس». القدس المحتلة ـ «البيان»:

