احتفلت اليابان أمس، بالذكرى السادسة والخمسين لانتهاء الحرب العالمية، واعتذرت للذين عانوا من عدوانها، وتعهدت بالعمل من أجل اقرار السلام العالمي، لكن خمسة من وزرائها أصروا على إشعال غضب الجيران، وذلك بزيارتهم أمس لنصب ياسوكوني الذي زاره من قبل رئيس الوزراء جونيتشيرو كويزومي واثار ضده وضد بلاده مظاهرات احتجاج كثيرة في عدد كبير من العواصم الآسيوية. بدأ كويزومي الاحتفال بزيارة قبر الجندي المجهول وهو نصب متواضع مقارنة بمزار ياسوكوني الذي زاره الاثنين الماضي وسط احتجاجات واسعة النطاق في اسيا. كان مزار ياسوكوني رمزا قوميا وقت الحرب وضم رفات 5ر2 مليون ياباني قتلوا في الحرب العالمية الثانية وبينهم من ادانته محكمة للحلفاء بتهمة ارتكاب جرائم حرب. واثارت الزيارة مشاعر غضب في الدول التي احتلتها اليابان اثناء الحرب العالمية الثانية واحيت ذكرى العدوان الذي تعرضت له. كما شملت الاحتجاجات تايوان والصين خاصة اقليم هونج كونج. وقال «في الحرب الماضية اذت والمت بلادنا شعوبا كثيرة من الدول خاصة شعوب الدول الآسيوية. وكممثل للشعب الياباني اريد مجددا ان اعبر عن اسفي العميق وتعازي الصادقة لكل الشعوب التي سقطت ضحايا. واضاف قوله «اتعهد بأن اعي جيدا الدروس التي تعلمناها من الحرب الماضية وابذل قصارى جهدي لاقرار سلام عالمي دائم». وحرص كويزومي على زيارة المزار المثير للجدل يوم الاثنين لا أمس في ذكرى الاحتفال بانتهاء الحرب ليمسك العصى من النصف ويفي بما وعد به خلال حملته الانتخابية من احياء ذكرى قتلى اليابان في الحرب دون اثارة غضب الصين وكوريا الجنوبية بشكل كبير. إلى ذلك قام خمسة من وزراء الحكومة اليابانية بالاضافة لعدد من أعضاء البرلمان بزيارة للنصب التذكارى المقام تكريما لذكرى ضحايا الحرب اليابانيين فى ياسوكونى أمس الاربعاء الذى يوافق الذكرى السادسة والخمسين لاستسلام اليابان فى الحرب العالمية الثانية. وذكرت وكالة أنباء كيودو اليابانية انه بالاضافة لاعضاء الحكومة الخمسة قام 85 من أعضاء مجلس النواب اليابانى «الدايت» بزيارة هذا النصب التذكارى ومن بينهم عدد من نواب المعارضة. وردا على سؤال وجه لجين ناتاكانى المدير العام لوكالة الدفاع حول ما اذا كانت هذه الزيارة خاصة أم رسمية قال المسئول اليابانى فى تصريحات للصحفيين لقد قمت بهذه الزيارة كمدير لوكالة الدفاع كى أعرب عن تعازى لضحايا الحرب، وأننى أقوم بتلك الزيارة كمواطن يابانى وكانسان وليس بصفة خاصة أو رسمية. ومن المتوقع أن تزيد هذه الزيارة من غضب جيران اليابان ضد حكومة كويزومي، والذي تمثل يوم أمس الأول في مظاهرات احتجاجية في كل من سيئول ومانيلا وبكين. كذلك في طوكيو نفسها، وقعت اشتباكات بين نشطاء سلام وقوميين يمينيين، تعد الأكثر عنفاً بشأن مقبرة ياساكوني على مدى سنوات.