في مفارقة مليئة بالسخرية والتناقض مع الواقع الدموي بفعل حرب الابادة التي يشنها الارهابي ارييل شارون ضد الشعب الفلسطيني، غطى وزير الخارجية الأمريكي كولن باول على عجز وانحياز واشنطن وشهد حفل تخريج دفعة جديدة من أطفال السلام في اطار برنامج ترعاه الخارجية الأمريكية تحت اسم «بذور السلام». وجاء تخرج الدفعة الجديدة من الأطفال التي تضم أطفالاً عرباً واسرائيليين بعد انخراطهم في معسكر دولي يرعاه مركز حل الصراع في دين أتشيسون بمقر الخارجية الأمريكية، وتلقيهم محاضرات وبرامج تعايش في ظل ما تطلق عليه الادارة الأمريكية «ثقافة السلام» الهادفة الى تسهيل انخراط اليهود وأعضاء الكيان الصهيوني في المحيط العربي. واللافت ان الهدف الحقيقي لبذور السلام، هو اختراق حائط مقاومة التطبيع مع اسرائيل، والذي بدا محصناً ضد الاختراق منذ اندلاع انتفاضة الأقصى. ا.ب.