انتهز الرئيس الأمريكي جورج بوش اجازته الطويلة في مزرعته الخاصة بولاية تكساس، وقام بزيارة خاطفة الى كولورادو استغرقت يومين حافلين بالنشاطات التي تجمع بخفة ما بين السياسة والترفيه والاستعراض، أو ما يمكن تسميته بـ «الشو السياسي». وعلى طريقته قام بوش بالمساهمة كـ «جنايني» في حملة لتنظيف الحديقة الوطنية الجبلية القريبة من ايسنيس بارك، وارتدى زي الجنايني، والقفازات الواقية من الأشواك والأعشاب الضارة، وتسلح بآلات إزالة الأشجار الميتة، والجافة، والحشائش الجبلية السامة، وتقطيع الأشجار التي لا لزوم لها. كما قام بوش بتنظيف الحديقة وإزالة الضخور الزاحفة على المناطق الخضراد. وبعد أداء مهمته التطوعية كجنايني تناول بوش الغذاء ضيفاً على معسكر صيفي في بيوت الشباب المسيحيين بكولورادو، وألقى خطابا تقمص فيه شخصية «الكاوبوي» الأمريكي، وعزف على نغمة «أمريكا سيدة العالم»، ودافع عن حقها في الوقوف شامخة وأن ترفض أية معاهدات دولية لا تأتي على هواها. وقال بوش في خطاب ألقاه في بيوت الشباب المسيحيين في كولورادو إن الولايات المتحدة ستظل صديقا مخلصا إلا أنها لا تستطيع أن تكون كل شيء لكل الناس. ودافع بوش عن قراره المثير للجدل بالانسحاب من بروتوكول كيوتو الخاص بخفض الانبعاثات الغازية ورفض اتفاقات دولية أخرى بشأن الحرب البيولوجية والاسلحة الصغيرة. وقال بوش إننا نبعث برسالة واضحة إلى العالم الخارجي، هي أننا أمه تعتز بنفسها، أمه سوف تعزز السلام. ولكننا لن نوقع على أي اتفاقية قد يعتقد البعض أنها جيدة. وقال إننا سنقف شامخين من أجل الحرية ومن أجل أمريكا. وما سيكون في صالح أمريكا سيحتل أسمى مكانة في تفكيري. وذكر الرئيس الامريكي إنه على مدى الفترة التي أمضاها في الحكم والتي تقترب من سبعة شهور، فإن إدارته أحرزت تقدما طيبا في مجال التوضيح لحلفائنا أننا أصدقاء مخلصين ولكننا لا نستطيع أن نكون كل شيء لكل الناس. وأكد بوش أن إدارته الجديدة وطأت أرضا جديدة في تعاملها مع موسكو ونظيره الروسي فلاديمير بوتين الذي التقى به مرتين. وعن خطته المثيرة للجدل بإقامة حائط صواريخ دفاعي وإطار استراتيجي جديد مع روسيا قال لقد انتهت الحرب الباردة، أخيرا انتهت وقد حان الوقت الآن لان يكون لدينا تفكير استراتيجي جديد بشأن سبل الحفاظ على السلام.