استبعد عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية اقتراحاً للوزير الاسرائيلي السابق يوسي بيلين بعقد مؤتمر مدريد ثان، وفند مزاعم اسرائيلية عبر حملة اعلامية مغرضة بأن الفلسطينيين ليسوا راغبين في السلام مؤكداً قبل بدء الاجتماع الوزاري العربي بأن العرب يتحركون لمواجهتها. وصرح موسى في بيان صادر عن الجامعة العربية ان الحديث عن انعقاد مؤتمر مدريد الثاني للسلام هو حديث غير عملي وغير مطلوب. ويوضح نص البيان ان حديث موسى جاء في رده على مقترحات الوزير الاسرائيلي السابق يوسي بيلين بعقد هذا المؤتمر كوسيلة للخروج من المأزق الحالي في الشرق الاوسط من دون ذكر زمان تقديم هذه المقترحات. ورأى موسى ان عقد مثل هذا المؤتمر سيكون بمثابة خلق فرصة للصدام وليس للحديث عن اعادة عملية السلام. وختم موسى ان السؤال الذي يطرح نفسه الآن لا يتعلق بامكانية عقد المؤتمرات وانما يتعلق بما اذا كانت السياسة الاسرائيلية الحالية قابلة للتغيير ام لا. واضاف فى تصريحات لاذاعة «بى بى سي» ان اتهام العرب بمعاداة السامية هو اتهام خاطيء من اساسه لان الاغلبية العظمى من العرب لهم اصول سامية. وردا على سؤال حول تأثير الصراع الدائر حاليا بين الفلسطينيين والاسرائيليين على باقى الدول العربية قال الامين العام لجامعة الدول العربية «ان المنطقة كلها ملتهبة نتيجة لما يحدث الان وبالتالى فان المنطقة كلها متأثرة سلبا وان ما يحدث الان ينتقص من فرص التنمية والتقدم والاستقرار وبالتالى فان كل الدول العربية حريصة على التغلب على هذا الوضع بشرط الا يكون ذلك على حساب الحقوق الفلسطينية المشروعة مؤكداً ان الدول العربية لن تقبل بما تحاول الحكومة الاسرائيلية ان تفرضه من سلام اسرائيلي. وشدد الامين العام ان السلام الحقيقى هو الذى يحفظ لكل طرف حقوقه المشروعة بما فى ذلك الفلسطينيين والسوريين واللبنانيين. وردا على سوال حول الاصرار العربى على ادراج بعض الفقرات حول القضية الفلسطينية فى الاعلان وبرنامج العمل اللذين سيصدران عن مؤتمر دربان لمجابهة العنصرية على الرغم من الخلاف الحادث حول هذه الفقرات وصياغاتها قال موسى ان هناك ايضا فقرات وتعبيرات خلافية يعمل الاخرون على ادخالها فى الاعلان وبرنامج العمل اللذين سيصدران عن دربان واضاف «على اى حال يجب على الجميع ان يدركوا ان العرب حريصون على نجاح مؤتمر مواجهة العنصرية الذى سيعقد فى جنوب افريقيا نهاية هذا الشهر». مشيرا الى ان نجاح هذا الموتمر لايعنى ان جانباً واحداً له الحق فى طرح وجهة نظره بالكامل حيث ينعقد هذا المؤتمر تحت شعار مهم وهو مجابهة العنصرية على المستوى الدولي. وقال موسى ان مؤتمر العنصرية عليه بالضرورة ان يتعامل مع العنصرية البادية من الجانب الاسرائيلى ضد العرب والواضحة فى تصريحات المسئولين ورجال الدين الاسرائيليين الذين يصفون فيها العرب بالنمل والحشرات والافاعى الذى لم يكن ينبغى على الله خلقهم مؤكدا ان نجاح مؤتمر دربان يعنى بالضرورة قيام المؤتمر بادانة كل سلوك عنصرى بما فى ذلك مايصدر عن اسرائيل من ممارسات وتصريحات عنصرية . واضاف موسى ان اى معاناة قد مر بها اليهود فى السابق لاتعنى ان لهم الحق اليوم بان يعاملوا الاخرين بعنصرية وان يطلبوا من العالم ان يغض الطرف عن هذه العنصرية. ق.ن.ا ـ ا.ف.ب.