واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلية استعراضها العسكري في الأراضي المحتلة بعد هجوم جنين الفاشل وغداة تعليق عملية جديدة لاقتحام بيت جالا وبيت لحم لمدة يوم واحد، وفترات قصف وحشي ليلي طال معظم قرى ومدن الضفة، انسحبت بعده الدبابات الاسرائيلية من خمس قرى فلسطينية، فيما شيع الفلسطينيون جثمان الشهيد شادي العفوري مؤكدين تصميمهم على مواصلة المقاومة وتصعيد الانتفاضة. ونفت حكومة الارهابي ارييل شارون أن يكون تأجيل عملية الاقتحام تم بضغوط أمريكية بل مشاورات بين وزيري الخارجية والدفاع الاسرائيليين. واعلن مصدر عسكري اسرائيلي لوكالة فرانس برس ان الجيش الاسرائيلي انسحب ليل الثلاثاء الاربعاء من خمس قرى فلسطينية في منطقة بيت لحم بالضفة الغربية كان توغل فيها لبعض الوقت. ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن مصدر عسكري قوله ان «العملية علقت لاربع وعشرين ساعة» دون اعطاء تفاصيل جديدة. وقال شهود لوكالة فرانس برس ان المدرعات الاسرائيلية دخلت الى اربع قرى وفرضت حظر التجول على اثنتين منها. وأكد شهود ان الدبابات التي حشدها الجيش الاسرائيلي على مداخل بيت جالا والخضر وبيت ساحور في منطقة بيت لحم ظلت ترابط في مكانها. واوضحت المصادر ان نحو 40 دبابة كانت ترابط على تلال ومواقع تشرف على هذه المدن والبلدات الفلسطينية وان الجيش الاسرائيلي احكم حصاره على قرى منطقة بيت لحم وفصلها عن محيطها. في هذه الاثناء ظلت حالة التأهب قائمة في صفوف القوى الفلسطينية لاسيما عشرات المقاتلين تحسبا لهجوم اسرائيلي. وكان مصدر مقرب من وزارة الدفاع الاسرائيلية افاد ان اسرائيل تراجعت في اللحظة الاخيرة يوم الثلاثاء عن القيام بعملية توغل عسكرية واسعة في منطقة بيت جالا ـ بيت لحم الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية. وقد جاء تراجع الجيش بعد ان انتقد البيت الابيض الغارة التي شنتها اسرائيل ليل الاثنين الثلاثاء على مدينة جنين المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني في شمال الضفة الغربية ودعا الاسرائيليين والفلسطينيين الى اتخاذ تدابير فورية لوقف العنف كما قال المصدر المقرب من وزارة الدفاع. لكن مصادر مقربة من رئيس الوزراء الاسرائيلي نفت ان تكون اسرائيل اذعنت لضغوط امريكية. من جهته قال مصدر سياسي ان وزير الخارجية العمالي شيمون بيريز اتصل بوزير الدفاع بنيامين بن اليعازر، العضو في حزبه ايضا، وطلب الغاء العملية التي كان يجري اعدادها. واكد بيريز على وجوب السعي الى وقف اطلاق النار على حي جيلو الاستيطاني عبر السبل الدبلوماسية. وقال بن اليعازر للصحافيين خلال جولة له في شمال اسرائيل «لم يضغط علي احد» لوقف العملية، مضيفا ان الامر بوقفها صدر بهدف «اعطاء فرصة جديدة للسلطة الفلسطينية لكي تسعى الى وقف اطلاق النار». وتابع انه حصل على معلومات عسكرية مفادها ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اعطى تعليمات بوقف اطلاق النار على جيلو وهو ما حصل فعلا. وقال بن اليعازر للاذاعة الرسمية «هناك خطوط حمر يجب عدم تجاوزها. واطلاق النار على جيلو يشكل خطا احمر. فلن يكون بعد اليوم اي اطلاق نار على جيلو». واضاف «ما نريده هو ان يسود الهدوء في الجانبين» الاسرائيلي والفلسطيني. وتوغلت قوات الاحتلال معززة بالدبابات في منطقة قزان النجار في مدينة خانيونس الخاضعة للسيادة الفلسطينية وأفاد شهود عيان ان دبابات احتلالية عدة توغلت لمسافة 250 مترا، وعززت قوات الاحتلال من تواجدها على مشارف خانيونس ومن جهة أخرى اعتقلت قوات الاحتلال أمس الأربعاء 4 شبان بعد اقتحام الجيش الاسرائيلي لمخيم العروب بمحافظة الخليل واثنين من بين المعتقلين هم من جهاز الزمن الوقائي الفلسطيني. ومن جهة ثانية، استمرت قوات الاحتلال بفرض نظام حظر التجول المشدد على الجزء المحتل من المدينة. في غضون ذلك، حاولت مجموعة من المستوطنين المتطرفين أمس الأربعاء اقتحام أكثر من منزل في المدينة وألحقت أضرارا فادحة بمنزلي المواطنين عز الدين وطارق الشرباتي. وفي مخيم «العروب» للاجئين قامت قوات الاحتلال بمداهمة المنازل المحيطة بالشارع الرئيسي واعتدوا على أصحابها بالضرب ودمروا أثاثها، كما اعتقل جنود الاحتلال الشاب أمين نبيل المغربي 17 عاما، بدعوى تعرض سيارات المستوطنين المارة على الشارع الرئيسي للرشق بالحجارة. من جهة أخرى، أكدت مديرية الأمن العام الفلسطيني، ان قوات الاحتلال اقتحمت بلدة «بيت أمر» وقامت بالاعتداء على المواطنين، كما أطلقت قنابل الغاز في باحات منازل المواطنين، الأمر الذي أدى إلى اصابة عدد كبير من المواطنين داخل منازلهم بحالات اغماء واختناق وتسمم ونقلوا الى عيادة بيت أمر لتلقي العلاج. وسحبت قوات الاحتلال الاسرائيلى الليلة الماضية قواتها من خمس قرى فلسطينية فى منطقة بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور بعد أن دخلتها لمدة بضع ساعات. وذكر راديو اسرائيل أن قوات الاحتلال الاسرائيلى غادرت القرى الخمس بعد اقل من نصف ساعة من دخولها.. مشيرا الى أن جميع القرى تقع فى منطقة تخضع لسيطرة أمنية اسرائيلية على حد زعمه. وفي نابلس تم تشييع جثمان الشهيد شادي العفوري الذي استشهد يوم الثلاثاء الماضي في انفجار غامض بمشاركة آلاف المواطنين وأكد المشاركون على تصميمهم على المضي قدما بالانتفاضة حتى تحقيق الأهداف الوطنية، ورفضت القوى الوطنية والإسلامية لكافة المحاولات الاسرائيلية الرامية إلى تهويد الأراضي الفلسطينية خاصة مدينة القدس التي تواجه مخططات اسرائيلية لتهميش الدور الفلسطيني فيها. وواصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي، قصفها بالرشاشات الثقيلة للأحياء السكنية في مدينة الخليل، حتى السادسة من صباح أمس. وأفاد شهود عيان، ان القصف الهمجي الاحتلالي، طال أحياء سكنية في حارة أبو سنينة وجبل التكروري وطلعة الكرنتينة وجبل الرحمة وحارة الشيخ وباب الزاوية وبئر الحمص. القدس المحتلة ـ غزة ـ «البيان»: