صعدت كندا لهجة التنديد بالولايات المتحدة واتهمتها بالارهاب، بعد يومين فقط من قرار واشنطن فرض رسوم تعويضية وبأثر رجعي على استيرادات خشب البناء الكندية. وقال وزير التجارة الدولية الكندي بيير بيتيجرو: ان الولايات المتحدة ترهب اصدقاءها الدوليين وشريكها التجاري الأكثر اهمية مؤكدا ليس هذا هو الطريق الصحيح لتقدم المصالح الامريكية.واتهم بيتيجرو الذي كان يتحدث امام المؤتمر السنوي لمعهد كوتشيتشينج للشئون العامة الولايات المتحدة باساءة استخدام عضلاتها الاقتصادية لاغراض السياسة الداخلية. وكانت الولايات المتحدة قد قررت فرض رسوم بنسبة 19.3 في المئة على صادرات كندا من خشب البناء بدعوى ان المنتجين الكنديين يستفيدون ن من امتياز غير عادل من خلال الدعم المالي الذي تقدمه الحكومة الكندية لهذا القطاع ويقدر مسئولو الصناعة ان يكلف القرار الامريكي المنتجين الكنديين نحو ملياري دولار سنويا فضلا عن فقدان الاف الوظائف. وقال بيتيجرو ان الوسائل العنيفة التي تلجأ اليها الادارة الجديدة للرئيس جورج دبليو بوش قد تكون في مصلحة البلاد الاقتصادية لفترة قصيرة الامد لكن الولايات المتحدة لن تكسب منها الكثير على المدى الاطول واضاف واشنطن يمكن لها ان تمارس تأثيرها بمختلف الطرق ماعدا الارهاب او الوسائل التخويفية. وتساءل: ماجدوى ان يكون خشب البناء وقودا للنزاع بين الجارين الاكبر في العالم واللذين يشتركان في اتفاقية للتجارة الحرة؟ ومضى قائلا: واشنطن سيكون لديها نجاح اكثر بكثير من تصدير افكارها عن السوق الحرة وقيم الديمقراطية اذا ما دعمت حقا الانظمة الدولية والاسس والقواعد التي تقوم عليها وضمن نذلك اتفاقية التجارة الحرة في امريكا بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك. ولاحظ ان واشنطن تنتقد على نحو واسع من قبل حلفائها بالاضافة الى خصومها التقليديين، روسيا والصين، لنظرتها احادية الجانب الى الشئون الدولية وسياستها التي تكشف عن رغبتها لالتقاط الكرز من الاتفاقات المتعددة وتحقيق اقصى ما يمكن من فائدة لمصلحتها فقط ، فبينما هي تقود الجهد لتوسيع اتفاقية التجارة الحرة الى بقيّة الامريكتين، ترفض تطبيق الحدّ الادنى من اتفاقية كايوتو البيئية وتهدد بالغاء معاهدة الحد من الصواريخ الباليستية لعام 1972 وتعد لبناء درع دفاعية مثيرة للجدول في الفضاء. ويمثل النزاع الكندي الامريكي على خشب البناء وهو الرابع خلال الـ 20 عاما الاخيرة الشق الاكثر جدية في علاقات البلدين التجارية والتي تضررت على خلفية نزاعات سابقة حول صادرات كندا من البطاطا والقمح وهو ما يهدد بسحب البلدين الى حرب تجارية محرجة وغالية. مونتريال ـ رضا الاعرجي: