اتهمت حركة طالبان الحاكمة في افغانستان الامم المتحدة بازدواجية المعايير لتجاهلها اوضاع افغان في سجون اجنبية واهتمامها بشأن عمال الاغاثة الغربيين المحتجزين في كابول التي وصلها الدبلوماسيون الاجانب وبدأوا على الفور محادثات في وزارة خارجية طالبان في سعي لاطلاق سراحهم. وجاء اتهام طالبان للمنظمة الدولية على لسان الملا عبدالسلام ضعيف سفيرها لدى باكستان رداً على طلب مبعوث الامم المتحدة الخاص الى افغانستان فرانشيسك فندريل باطلاق سراح الاجانب الثمانية و 16 افغانياً يعملون في وكالة اغاثة تسمى شيلتر ناو «المأوى الان» انترناشونال مقرها المانيا محتجزين منذ اكثر من اسبوع لدى سلطات طالبان لمحاولتهم اقناع مسلمين افغان باعتناق المسيحية. وحذر فندريل طالبان من غضب عالمي اذا لم تحل سريعا قضية عمال الاغاثة الاجانب الثمانية المتهمين بنشر المسيحية.وقال فندريل في مقابلة مع تلفزيون رويترز «آمل ان تدرك طالبان انه سيكون هناك غضب عالمي كبير اذا طال امد هذا الوضع او اذا لم يتعامل معه الافغان بمرونة وان اي محاكمة يتعين ان تكون شفافة للغاية». وقال السفير ضعيف «انها قضية موضع اهتمام بالنسبة لنا أنه من اجل ثمانية محتجزين «اجانب» يبذل قصارى جهده...لكن ليس من اجل اولئك الذين ليس لهم من يدافع عنهم». هذا يظهر المعايير المزدوجة التي تتبعها هذه المنظمة العالمية فيما يتعلق بالقضايا. وقال ضعيف ان الوف الافغان يعانون في السجون الاجنبية لانه ليس بمقدور شركة الخطوط الجوية الافغانية الحكومية «اريانا» ارسال طائرات لاعادتهم للوطن بسبب العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة على حكومة طالبان. من جهة اخرى وصل الدبلوماسيون الالمان والامريكيون والاستراليون الى كابول امس وبدأوا على الفور محادثات في وزارة خارجية طالبان لاطلاق سراح الاجانب الثمانية المتهمين بنشر المسيحية في افغانستان. وقالت مصادر طالبان ان الدبلوماسيين يجرون محادثات مع مسئول وزارة الخارجية عبد الغفور أفغاني وربما يقومون بإجراء محادثات مع مسئولي وزارة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر التي قامت باعتقال الاجانب الثمانية وتجري التحقيق معهم. وقال أحد الدبلوماسيين للصحفيين عند وصوله إلى مطار كابول من العاصمة الباكستانية إسلام أباد «سوف نحاول حل القضية. نأمل في أن يتم حلها». وقد وصل الدبلوماسيون على متن طائرة تابعة للامم المتحدة.يذكر أنه بسبب العقوبات الدولية المفروضة على أفغانستان فإنه لا يسمح سوى للطائرات التابعة للامم المتحدة بالتوجه إلى أفغانستان. ومن ناحية أخرى قال وزير خارجية طالبان وكيل أحمد متوكل امس الثلاثاء أن الاجانب الثمانية المحتجزين في كابول سوف يحاكمون بعد اكتمال التحقيقات. وقال متوكل «لا أستطيع أن أحدد نوع العقوبة التي سيتلقونها. إن ذلك راجع للمحكمة». وقال متوكل انه سيتم إطلاع الدبلوماسيين على أدلة تدين الاجانب المحتجزين إلا أنه لن يسمح لهم بلقائهم. وأضاف متوكل انه سيتم ترتيب لقاء بين الدبلوماسيين وكبار المسئولين في طالبان «إذا ما دعت الضرورة». وتابع بقوله ان التحقيقات مستمرة مع الاجانب وهم أربعة ألمان وأمريكيين وأستراليين يعملون في منظمة «شيلتر ناو انترناشيونال» للاغاثة. يذكر أن ستة من الاجانب الثمانية الذين اعتقلوا في الثالث من الشهر الجاري، هم من النساء. كما تم اعتقال 16 افغانياً يعملون لدى وكالة الاغاثة ويواجهون عقوبة الاعدام إذا ثبتت إدانتهم بالارتداد عن الاسلام. د.ب.أ
