تعهد الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف بتقديم «خطة عمل» لعودة الديمقراطية الى بلاده وذلك في مناسبة عيد الاستقلال الذي صادف أمس وأكد من جهة أخرى تفضيله اقامة حوار مع الهند من أجل تسوية سلمية لقضية كشمير. وقال مشرف انه سيتحدث أمام الجمعية المنتخبة من الرؤساء ونواب الرؤساء وسيقدم لهم خطة عمل محددة لتشكيل حكومة منتخبة في أكتوبر عام 2002. وأضاف مشرف الحاكم العسكري الذي استولى على السلطة في عام 1999 واعلن نفسه رئيسا للبلاد هذا العام انه سيتقيد بحكم قضائي يقضي باجراء انتخابات ديمقراطية بحلول اكتوبر 2002. واضاف مشرف الذي كان يتحدث في مناسبة الذكرى السنوية الرابعة والخمسين لاستقلال باكستان عن بريطانيا ان البلاد خطت خطوات كبيرة نحو حل مشكلاتها الاقتصادية والقضاء على الفساد الذي قال انه كان السبب الذي دفعه الى الاطاحة برئيس الوزراء السابق نواز شريف. ومضى قائلا ان الحكومة اكملت انتخابات المجالس المحلية وستبدأ الآن العمل في الانتخابات على مستوى الاقاليم والانتخابات العامة. من جهة أخرى قال الرئيس الباكستاني ان بلاده تؤيد إجراء مزيد من المحادثات مع الهند حول النزاع بشأن كشمير وبعض القضايا الاخرى على الرغم من فشل قمة أجرا في التوصل إلى اتفاق بين البلدين. وقال مشرف إننا نؤيد إجراء مزيد من المحادثات مع الهند حول النزاع بشأن كشمير وبعض قضايا الخلاف الاخرى بين البلدين. وأضاف أنه بدون التوصل إلى تسوية للقضية الشائكة والنزاع طويل الأمد لا يمكن للبلدين أن يحققا التقدم والتنمية بالمستوى المطلوب. وفي كلمته أكد مشرف الذي كان قد قال قبل حضوره قمة أجرا أن باكستان لديها جيش قوي غير أنها ضعيفة اقتصاديا، على أن وضع البلاد التي ترزح تحت وطأة ديون ضخمة يتحسن. وقال مشرف «إن باكستان عادت إلى مسارها»، وأضاف «ويتفق رجال الاعمال ورجال الصناعة الباكستانيون على هذا الرأي، ويؤكده الخبراء الاجانب». على صعيد آخر ورغم اتخاذ اجراءات امنية استثنائية، تخلل بداية الاحتفالات بعيد الاستقلال انفجار قنبلة في لاهور اوقع اربعة جرحى اصاباتهم طفيفة كما اعلنت الشرطة. والقوات الامنية مستنفرة تحسبا لحصول اعتداءات مماثلة لتلك التي اوقعت سبعة قتلى في اقليم البنجاب السبت الماضي، في هذا اليوم الذي يرمز الى ذكرى انفصال البلاد عن الهند واستقلالها عن الاستعمار البريطاني في 1947. والاعياد الوطنية في باكستان تشهد عادة اضطرابات بسبب التوترات الاتنية والسياسية في البلاد. وتتهم السلطة اشخاصا يعملون لصالح الهند بتأجيج هذه الاضطرابات. الوكالات