افادت مصادر رسمية ان المواجهات استمرت في مقدونيا امس غداة توقيع اطراف النزاع اتفاقاً شاملاً للسلام، ورحب به مجلس الامن الدولي وروسيا التي دعت لنزع اسلحة المقاتلين فيما استعدت تركيا لارسال قوات. وهاجم المقاتلون الالبان مواقع للقوات الحكومية في مرتفعات تيتوفو شمال غربي البلاد وكذلك شمال العاصمة سكوبيي، بحسب ما ذكر مصدر عسكري لوكالة فرانس برس. واضاف المصدر ان القوات الحكومية ردت على الهجوم ولم يفد عن حصول خسائر في صفوفها. وكان ابرز زعماء الاحزاب السياسية المقدونية وقعوا الاحد الماضي تحت رعاية غربية اتفاق سلام يفترض ان يضع بمقتضاه المتمردون السلاح مقابل اصلاحات تهدف الى تحسين وضع وحقوق الالبان في مقدونيا. ولم يشارك زعماء المقاتلين في المفاوضات بيد انهم التقوا ممثل الحلف الاطلسي في المنطقة بياتر فايث واعربوا له عن استعدادهم لالقاء السلاح. وكانت الحكومة المقدونية اعلنت الاحد الماضي وقفا لاطلاق النار من جانب واحد دخل حيز التطبيق الساعة 30،19 (30،17 بالتوقيت العالمي) بيد ان المواجهات تواصلت اثر هذا التوقيت ويلقي كل طرف مسئولية ذلك على الطرف الاخر. واكد وزير الداخلية المقدوني لوبي ياكوفسكي الاثنين ان القوات المقدونية منعت المقاتلين القادمين من البانيا من دخول مقدونيا وذلك قرب مدينة ديبار الحدودية. وكان مجلس الامن الدولي رحب امس الاول بتوقيع اتفاق السلام ودعت جميع الاطراف لدعمه. وفي بيان اعتمده اعضاء مجلس الامن الـ 15 بالاجماع، دعا المجلس الاطراف بمن فيهم زعماء الالبان «للتنديد علنا بالعنف وبعدم التسامح العرقي واستخدام نفوذهم للدفاع عن السلام». ورحب الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ايضا في بيان منفصل، بالاتفاق الذي وقعه الاثنين الماضي في سكوبيي الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي وزعماء الاحزاب الالبانية. واعرب عنان عن امله في ان «يسمح هذا الاتفاق بعودة الهدوء بعد العنف الذي ولد مشاعر الخوف وتسبب بكثير من الالام للشعب في الجمهورية (المقدونية) في الاسابيع الاخيرة» كما اعرب عن رغبته في ان يكون الاتفاق «اساسا لترتيبات سياسية مستقرة». واشاد الامين العام «بقيام المجتمع الدولي وخصوصا الاتحاد الاوروبي وحلف شمالي الاطلسي، بدور جدير بالتقدير في مساعدة الاطراف بالتوصل الى هذا الاتفاق». واشار عنان من جهة اخرى الى ان «استخدام العنف وانتهاك هذا الاتفاق او الحصول على مكاسب سياسية اخرى، سيكون امرا غير مقبول اطلاقا». من جانبها دعت روسيا الى نزع اسلحة المقاتلين الالبان في مقدونيا بالكامل وحل المجموعات المسلحة للمنحدرين من اصل الباني عقب توقيع اتفاق السلام. وبعد يوم من توقيع الاتفاق اعربت موسكو في بيان لوزارة الخارجية عن قلقها من ان المتمردين الالبان استمروا في هجماتهم الدموية بالتوازي مع المفاوضات وحتى توقيع اتفاق الاطار. وقال البيان ان جذور الازمة في مقدونيا هي في كوسوفو المجاورة حيث «كان فتل الاحداث الحالية هو امتداد العنف والتطرف». واعلن من انقرة ان تركيا تستعد لارسال وحدة عسكرية تضم 150 ضابطاً وجندياً للمشاركة في قوة حفظ السلام التابعة لحلف الناتو في مقدونيا والتي وافق الحلف على نشرها هناك بعد ان تم التوقيع على اتفاق سلام. وذكرت مصادر تركية ان الوحدة التركية ستغادر الى مقدونيا خلال اسبوع على الاكثر لتبدأ عملهما على الفور حيث من المتوقع ان تكون تحت قيادة بريطانيا.. وسيتم نشر افراد الوحدة التركية فى عدة مناطق من تلك التى يقطنها المقدونيون من ذوى الاصول التركية والذين يصل عددهم فى مقدونيا الى حوالى 80 الف نسمة. الوكالات
المواجهات مستمرة في مقدونيا غداة توقيع اتفاق السلام، روسيا تدعو لنزع اسلحة المقاتلين وتركيا تستعد لارسال قوات
