تخلى الأمن المصري عن موقف المشاهد لتجاوزات مافيا سائقي سيارات «الميكروباص» وسيطرتهم على حركة المرور ونقل الركاب في القاهرة الكبرى وضواحيها، وقرر شن حرب شاملة واطلاق الحملات الامنية لتحجيم مافيا «الميكروباص» وتطهير الشارع المصري من كوابيسها، وعشوائياتها التي تسبب تكدسا وخللا في حركة المرور، فضلا عن احتكارها المزعج وابتزازها للركاب عبر احياء القاهرة. وأعلن حبيب العادلى وزير الداخلية أن الفترة القادمة سوف تشهد تصعيدا للحملات الامنية لمواجهة تجاوزات سيارات السرفيس من جميع جوانبها حيث تمت دراسة أوضاع جميع المواقف على مستوى مدينة القاهرة الكبرى وايجاد مواقف بديلة للمواقف العشوائية التى تتسبب فى تصعيد الازمة المرورية فى شوارع القاهرة. وأشار وزير الداخلية الى أن أجهزة الامن سوف تواجه بمنتهى الحسم والشدة ظاهرة البلطجة والسلوكيات المرفوضة التى يأتيها قائدو سيارات السرفيس وحذر من أن هذه الظواهر سوف تقابل بمزيد من التشدد فى تطبيق القانون والعقوبات المشددة التى يحددها لهذه الوقائع.وقال أن أجهزة الامن سوف تهتم فى الفترة المقبلة أيضا بظاهرة المبالغة فى تحصيل رسوم الانتظار فى ساحات الانتظار موضحا أن التخفيف من الاعباء على المواطنين هدف أساسى من وراء تنظيم العمل بهذه المواقف. وتتركز معظم مواقف «عفاريت الاسفلت» المزعجة في ميادين القاهرة شبرا الخيمة، والماظة، واحمد حلمي، ورمسيس، الفلكي، العتبة، التحرير، وباب اللوق. وتحولت مواقف «عفاريت الاسفلت» الى اوكار لمافيا السائقين والبلطجية حيث تتكاثر جرائم السرقة والخطف والابتزاز وفي الغالب تهديد حياة الركاب وخطف النساء لاغتصابهن، في غيبة تكاد تكون شبه تامة للأمن الذي يكتفي بالسلبية. واستلهمت السينما المصرية احد افلامها الواقعية الجادة من وقائع وجرائم مافيا الميكروباس واطلق عليه مخرجه هاني جرجس اسم «عفاريت الاسفلت»