اجتمعت الرئيسة الاندونيسية ميجاواتي سوكارنور بوتري في جاكرتا أمس مع رئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد أول مسئول أجنبي كبير يزور جاكرتا منذ تسلمها مهام منصبها قبل ثلاثة اسابيع. وينظر الى الزيارة على انها مؤشر رمزي لرغبة الجانبين في تحسين العلاقات بين البلدين التي ساءت بعد أن قادت استراليا قوة حفظ سلام تدعمها الأمم المتحدة لدخول تيمور الشرقية بعد الاستفتاء على استقلال الاقليم عن اندونيسيا عام 1999. وقال هوارد في مؤتمر صحفي قصير عقد بعد الاجتماع مع ميجاواتي في القصر الرئاسي إن «زعماء الحكومتين، الرئيسة وأنا، نريد أن تكون بين البلدين علاقات قوية وإيجابية وواقعية». أما ميجاواتي فلم تتحدث في المؤتمر ولم يجب أي من الزعيمين على أسئلة الصحفيين. ويعارض بعض السياسيين الاندونيسيين عودة العلاقات مع استراليا ووصفوا زعماءها بأنهم «متغطرسون». إلا أن قرار ميجاواتي مقابلة هوارد واستعداد الاخير للسفر إلى جاكرتا أظهر رغبة الزعيمين في إقامة علاقات ودية بين البلدين. وأصدر الجانبان بيانا مشتركا كررت فيه استراليا دعمها لاستمرار وحدة إندونيسيا ومنح إقليما أتشه وأريان جايا حكما ذاتيا خاصا بدلا من الاستقلال. وقال وزير الخارجية الاندونيسي حسن ويرايودا للصحفيين إن ميجاواتي أخبرت هوارد أنها وقعت قانونا يعطي إقليم أتشيه الذي تمزقه الصراعات حكما ذاتيا خاصا تأمل جاكرتا في أن ينهي 25 عاما من حرب العصابات الدامية التي قتل فيها أكثر من ألف شخص العام الماضي وحده. وقال ويرايودا إن الزعيمين ناقشا عددا كبيرا من القضايا خلال اجتماعهما الذي استمر ساعة من بينها المساعدات الدولية الاقتصادية لاندونيسيا ومشكلة اللاجئين في تيمور الشرقية والتبادل الثقافي والحكومي المستمر بين البلدين. يذكر أن إندونيسيا، رابع أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان، تعاني من مشاكل اجتماعية واقتصادية خلال محاولتها التقدم نحو الديمقراطية بعد 32 عاما من حكم سوهارتو الدكتاتوري. د.ب.ا