حسمت حركة طالبان الأفغانية الحاكمة قضية تأشيرات الدبلوماسيين الأجانب وسمحت لهم بزيارة كابول دون لقاء موظفي الإغاثة الثمانية المتهمين بنشر المسيحية، حيث يتوجه دبلوماسيون ألمان وأمريكيون واستراليون اليوم على متن طائرة تابعة للأمم المتحدة تقلهم من اسلام اباد الى كابول، في وقت يسعى المانحون للمعونات لعقد مباحثات لإقناع طالبان بالسماح للدبلوماسيين بلقاء موظفي الاغاثة الثمانية. وقد تم منح الدبلوماسيين تأشيرات لدخول أفغانستان على أساس تفاهم بأنه لن يسمح لهم بلقاء المحتجزين وهم أربعة ألمان وأمريكيان وأستراليان إلا بعد أن تستكمل طالبان تحقيقاتها. وقالت مصادر دبلوماسية إن جماعة «أفغان سابورت جروب» الاوروبية لدعم الأفغان ووكالات الاغاثة غير الحكومية التي تقدم المساعدات الانسانية لأفغانستان سوف تجتمع في أفغانستان لبحث مهمة الدبلوماسيين المقبلة في كابول. وابلغ دبلوماسي ألماني «رويترز»: «سيعقد اجتماع لجماعة المساندة الأفغانية وستشارك فيه سفارات اكثر من السفارات الثلاث المعنية التي يوجد رعايا لها بين المحتجزين». وتضم جماعة المساندة الأفغانية 15 دولة بينها بعض الدول من الاتحاد الاوروبي وروسيا واليابان والولايات المتحدة وسويسرا وتمثل الجهة الدولية الرئيسية المانحة للمعونات لأفغانستان التي تمزقها الحرب. وقال دبلوماسي ألماني «هناك اخبار مثيرة للقلق من كابول... بأنه سيجرى التحقيق مع منظمات غير حكومية اخرى.. وهذا سبب اخر يدعو لمناقشة القضية داخل جماعة المساندة الأفغانية. وقالت وكالة اخبارية أفغانية مقرها باكستان ان مسؤولي طالبان ابلغوا فرانسيسك فندريل الممثل الخاص للامم المتحدة في أفغانستان «بانتهاكات» مزعومة ارتكبها عمال الاغاثة المحتجزون.واجتمع فندريل مع رؤساء البعثات الألمانية والاسترالية والامريكية أمس وأطلعهم على مباحثاته مع طالبان. وذكر دبلوماسي استرالي ان «ممثل الامم المتحدة يقوم بسؤال رؤساء البعثات الثلاث ومن ثم يجب ان يقدم كل المعلومات التي حصل عليها رسميا من طالبان». واستبعد وكيل احمد متوكل وزير خارجية طالبان الاحد امكانية لقاء اي من اعضاء القنصليات بالمحتجزين. واضاف «اذا كان الهدف من وراء الحصول على التأشيرات هو زيارة المحتجزين فسيكون الامر غير مناسب ولكن اذا ارادوا الحضور والاجتماع بالسلطات لاجراء محادثات فلن يكون هذا مستحيلا». واستطرد «في الوقت الذي يجرى فيه التحقيق مع المحتجزين يجب ان يبعدوا عن تفكيرهم هذه الفكرة (الاجتماع) بالمحتجزين». وقال فندريل انه اذا كان الاجانب يقومون بالتبشير فانه يأمل ان يجرى طردهم فقط. واعرب عن قلقه ايضا بشأن مصير الأفغان المحتجزين. وقال «الأفغان ايضا في موقف خطير للغاية.. لا نعلم ما اذا كان هؤلاء الناس كانوا ببساطة يستمعون للآراء التي تعرض عليهم.. واذا كان هذا هو ما حدث فأرجو ان تكون هناك رحمة وعدالة». وطلب فيندريل من مسئولي حركة طالبان العفو عن موظفي «شلتر ناو انترناشيونال». وتساعد وكالة شلتر ناو انترناشيونال المسيحية للاغاثة ومقرها ألمانيا برنامج الغذاء العالمي في توزيع الاغذية على اللاجئين الأفغان في باكستان. والمحتجزون من اعضائها وهم اربعة ألمان واستراليان وامريكيان و16 أفغانيا ودخلوا الان اسبوعهم الثاني في الحجز. الوكالات
