اعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين امس عن ثقته في امكان التوصل الى تسوية في المباحثات الروسية الامريكية في مجال الاسلحة الهجومية والدفاعية. وقال بوتين عند بدء مباحثاته مع وزير الدفاع الامريكي رونالد رامسفيلد ان روسيا تعول على ان المستوى الرفيع من المباحثات سيقود الى حل. واضاف بوتين «تعرفون موقفنا من معاهدة «ايه بي ام» مشيرا الى ان روسيا تربط موقفها بالطبع باتفاقات نزع السلاح الروسية الامريكية «ستارت ـ 1» و «ستارت ـ 2» واوضح بوتين ان روسيا تريد الاطلاع على المعايير العسكرية التقنية بشأن خفض الاسلحة الهجومية. من جانبه قال رامسفيلد ان روسيا والولايات المتحدة ليستا في حاجة الان لمعاهدات ردع نووي مثل معاهدة الصواريخ الموقعة بين البلدين عام 1972 مضيفا ان الاتفاقية لم تعد صالحة للاستعمال. واكد رامسفيلد ان الولايات المتحدة ستمضي في تنفيذ الاختبارات ذات الصلة بالنظام الصاروخي الجديد رغم معارضة روسيا. وقال «رئيسنا رأى انها سياسة غير مسئولة ان نظل معرضين لصواريخ عابرة للقارات ذاتية الدفع لدول مثل كوريا الشمالية وايران والعراق». وتنظر روسيا بتشكك الى الخطة المقترحة التي تقول واشنطن انها بمثابة درع صاروخية يحميها ويحمي حلفاءها من هجمات محتملة من جانب دول تصفها بانها «دول مارقة» وترفض واشنطن الالتزام بمعاهدة عام 1972. وقد اجتمع رامسفيلد مع نظيره الروسي سيرجي ايفانوف الذي قال ان نظيره الامريكي لم يقنعه بضرورة التخلي عن معاهدة الحد من انتشار الصواريخ. ونقلت وكالة نوفوستى الروسية للانباء عن وزارة الدفاع الروسية أن زيارة العمل لوزير الدفاع الامريكى خطط لها فى اطار جدول المشاورات الروسى الامريكى حول مسائل النظام الدفاعى المضاد للصواريخ لتطوير اتفاقات جنوى التى تم التوصل اليها بين الرئيسين الروسى فلاديمير بوتين والامريكى جورج بوش، الى جانب مسائل الامن الشامل وضمان الاستقرار الاستراتيجى بما فى ذلك مسائل النظام الدفاعى المضاد للصواريخ. ونبهت وزارة الدفاع الروسية الى انه خلال زيارة الوفد العسكرى الروسى فى الفترة من 7 الى 8 أغسطس الحالى الى الولايات المتحدة الامريكية برئاسة النائب الاول لرئيس هيئة الاركان العامة فى القوات المسلحة الروسية يورى بالويفسكى جرت مباحثات اولية لهذه الحزمة من المسائل على مستوى الخبراء العسكريين للدولتين. من جانب اخر وفي تصريحات للصحافيين لدى وصوله امس الاول حث رامسفيلد روسيا على التركيز على اعادة بناء اقتصادها مشيرا الى ان محادثاته مع المسئولين الروس ستتناول تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية والعسكرية بين البلدين. وقال اذا كانت روسيا ستحقق ازدهارا ونجاحا وهو امر من المؤكد في مصلحة الشعب الروسي ومصلحة اوروبا والعالم فانها ستفعل ذلك بسبب الاستثمارات. الوكالات