طالبت القيادات الوطنية والقيادة الفلسطينية في ختام اول اجتماع مشترك منذ اندلاع انتفاضة الاقصى مجلس الامن الدولي بتحمل مسئولياته في مواجهة الاعتداء الاسرائيلي على بيت الشرق، وشددت في بيان اصدرته في ختام اجتماع برام الله ترأسه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الليلة قبل الماضية على ضرورة التحرك العربي والاسلامي والمسيحي لكبح جماح مخطط تهويد القدس وتدمير الوجود الوطني الفلسطيني. وأكدت القيادات الوطنية استحالة قبول الأمر الواقع فى بيت الشرق وأبو ديس والعيزرية الذى فرضته حكومة شارون بالقوة العسكرية ، مشددة على أن الشعب الفلسطينى لن يتراجع ولن يرضخ لجبروت الاحتلال الذى يحول القدس الشريف الى ثكنة عسكرية. وقد خصص الاجتماع لمناقشة الوضع الخطير فى القدس الشريف جراء قيام الحكومة الاسرائيلية باغلاق بيت الشرق مقر الوفد الفلسطينى المفاوض، اضافة الى تسع مؤسسات عامة تقوم على خدمة المواطنين فى المدينة و اعادة احتلال بلدتى أبوديس والعيزرية والاعتداء على مراكز ومقار السلطة والأجهزة الأمنية، والاستيلاء على مقرالأوقاف الاسلامية ومركز شركة الاتصالات فى العيزرية، وفرض نظام حظرالتجول على البلدتين. اوقال بيان القيادة والقوى الوطنية الفلسطينية ان الانتهاكات الاسرائيلية الخطيرة للاتفاقات المتعلقة بالقدس الشريف وأبو ديس والعيزرية تمس مسا مباشرا عملية السلام برمتها وعلى كافة المستويات وتعتبر خرقا فاضحا لها. وقد أكد المجتمعون أن اغلاق بيت الشرق والمؤسسات العاملة، واعادة احتلال أبوديس والعيزرية يشكل تصعيدا خطيرا لا يمكن قبوله أوالسكوت عنه. وأوضح المجتمعون أن العمل العدوانى ضد بيت الشرق ومصادرة محتوياته واغلاقه، ورفع العلم الاسرائيلى فوقه وانزال العلم الفلسطينى يدفع بالوضع المتفجر أصلا نحو التصعيد العسكرى على كافة المستويات ، مشددين على أن هذا التصعيد الخطير والذى تمثل فى اغلاق بيت الشرق، وقبله محاولة ما يسمى جماعة أمناء الهيكل احضار حجر ضخم فى شاحنة عسكرية اسرائيلية وبحماية قوات الاحتلال ووضعه فى باب المغاربة كأساس لما يسمونه الهيكل الثالث. وأعاد البيان الصادر عن الاجتماع الى الاذهان تلك الزيارة المشؤومة التى قام بها شارون للحرم القدسى الشريف وكانت اشارة البدء لأعمال العدوان الاسرائيلى على المصلين فى المسجد الأقصى بالتواطؤ المكشوف بين رئيس الوزراء السابق ايهود باراك وشارون ، وما أعقب هذاالعدوان من فرض حصار شامل على الشعب الفلسطينى والمقدسات المسيحية والاسلامية والقيام باعتداءات متلاحقة وتصعيد أعمال العدوان ، تنفيذا لخطة حقل الأشواك وبعدها خطة أورانيم العسكرية لضرب الشعب الفلسطينى ومحاولة النيل من صموده. كما أكد البيان استحالة قبول الأمر الواقع فى بيت الشرق وأبوديس والعيزرية «الذى فرضته حكومة شارون بالقوة العسكرية» خلافا لكل الاتفاقات والرسائل المتبادلة بين منظمة التحريرالفلسطينية وحكومة اسرائيل عبر وزير خارجية النرويج التى أقرت فيها حكومة اسرائيل بوجود هذه الأماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية والمؤسسات الفلسطينية العامة والتزمت بعدم التعرض لها وتسهيل عملها خدمة للمواطنين. وأكدت القيادات الوطنية الفلسطينية رفض الشعب الفلسطينى بصورة قاطعة لهذا الاعتداء الاسرائيلى السافر على بيت الشرق والذى يشكل انتهاكا لكل الاتفاقات بين الجانبين .مشددة على أن الشعب لن يتراجع ولن يرضخ لجبروت الاحتلال الذى حول القدس الشريف الى ثكنة عسكرية. وقال البيان ان القيادات الوطنية تطرح هذا الوضع الخطير على الأمة العربية والمجتمع الدولى من أجل التحرك الفورى على كافة المستويات لدفع حكومة اسرائيل الى التراجع السريع عن هذه القرارات الخطيرة، والتى تقطع الطريق على كل الجهود المبذولة لحماية عملية السلام واستمرارها. وأضاف أن القيادات الوطنية وأمام المواقف الدولية التى استنكرت الاعتداء الاسرائيلى على بيت الشرق تدعو مجلس الأمن الدولى الى تحمل مسئولياته فى مواجهة هذا الاعتداء الاسرائيلى السافرط والذى نسف كل الاتفاقات. وضرب كل الضمانات والتعهدات الأمريكية والدولية تجاه مكانة القدس الشريف والمقدسات المسيحية والاسلامية والمؤسسات الفلسطينية بما فيها بيت الشرق مقر الوفد الفلسطينى المفاوض بشكل خاص منذ بداية مؤتمر مدريد للسلام. ودعت القيادات الوطنية الدول والجماهير العربية والاسلامية والمسيحية فى العالم الى اتخاذ المواقف والخطوات فى مواجهة هذا الاعتداء الخطير على القدس الشريف. مطالبة بوقفة عربية واسلامية ومسيحية ودولية لكبح جماح هذا الاعتداء الذى يستهدف تهويد القدس الشريف وضرب وتدمير الوجود الوطنى الفلسطينى، وتدمير المقدسات المسيحية والاسلامية. الوكالات