في تصعيد عسكري يعكس حالة التخبط الغارق فيها الارهابي ارييل شارون اثر ثبوت فشل ممارساته وسياساته الارهابية اغلقت قوات الاحتلال الاسرائيلي امس معبر رفح الحدودي مع مصر، بعد توغلها واقتحام دباباتها المنطقة وتدمير ثلاثة مواقع للأمن الفلسطيني بالتزامن مع استمرار قصف منازل الفلسطينيين في غزة وغداة قصف ليلي لكل احياء الخليل. وقال مسئول حدودي مصري ان اسرائيل أغلقت معبر رفح الحدودي أمام حركة الفلسطينيين الى قطاع غزة أو منه. واضاف المسئول الذي طلب عدم نشر اسمه «أبلغوا «الاسرائيليين» ضباط الاتصال المصريين... باغلاق معبر رفح أمام حركة السياحة والفلسطينيين من الجانبين.» وقال ان اسرائيل لم تحدد ما اذا كانت ستسمح بانتقال الدبلوماسيين أو حالات الطواريء كما كانت تفعل من قبل. وأكدت وزارة الدفاع الاسرائيلية في بيان اغلاق المعبر بعد اطلاق الرصاص على قوات اسرائيلية. وقالت «عقب تعرض جنود اسرائيليين لاطلاق النيران عند معبر رفح خلال الليل قرر وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر اغلاق المعبر أمام حركة النقل من الاتجاهين. وقال مدير عام المعابر في السلطة الفلسطينية سليم ابو صفية نحن ابلغنا هذا الصباح «صباح امس» بصورة مفاجئة بإغلاق معبر رفح بإدعاء ان وزير الدفاع في حكومة شارون ابلغ المسئولين في المعبر ان المعبر مغلق الى اشعار اخر. واضاف لقد تزامن هذا الاغلاق مع قيام جرافات الاحتلال تساندها قوات كبيرة من الجيش بتجريف احد المباني التي كانت تستخدم كاستراحة للمواطنين الفلسطينيين اثناء سفرهم من والى جمهورية مصر العربية. واوضح ابو صفية: حقيقة لم يحدث اي نوع من اطلاق نار في منطقة المعبر وانما حسب تقريراتنا ان الحكومة الاسرائيلية تنتهج اسلوب العقوبات الجماعية منذ قبل الانتفاضة. ونوه الى ان الجانب الاسرائيلي قرر هذا العقاب للشعب الفلسطيني بصورة جماعية ردا على احداث الامس في شمال حيفا «العملية الاستشهادية». والمح مدير عام المعابر ان هناك المئات من المسافرين تم اعادتهم الى منازلهم وعشرات المرضى لم يتمكنوا من السفر للعلاج في الدول العربية. ودمرت جرافات الاحتلال ثلاثة مواقع للأمن الوطني الفلسطيني في منطقة جنوب رفح قرب الحدود المصرية الفلسطينية وعلى الاثر جرت اشتباكات مسلحة مع الفلسطينيين واطلق المسلحون عدة قنابل يدوية وحوالي «15» صاروخ انيرخا تجاه الموقع العسكري الاحتلالي المعروف باسم ترميد في المنطقة وجنود الموقع اطلقوا نيران الاسلحة الثقيلة تجاه منازل المواطنين ومازالت الاشتباكات حتى ساعة اعداد هذا التقرير مستمرة. على صعيد متصل قصفت قوات الاحتلال الاسرائيلي المتمركزة في مستوطنة نتساريم المقامة على اراضي مواطنين فلسطينيين جنوب غزة بالقذائف والاسلحة الرشاشة المناطق السكنية في مدينة الزهراء جنوبي مدينة غزة. وقال شهود عيان ان قوات الاحتلال قصفت بصورة عشوائية المنازل السكنية والمسجد المقام فى تلك المنطقة مما الحق اضرارا مادية كبيرة فى تلك المنطقة اضافة الى اشتعال الحرائق في العديد من المنازل جراء القصف الاسرائيلي. واضافت المصادر ان القصف الاسرائيلي ادى الى حدوث حالة من الذعر والرعب بين الاطفال نظرا لحدوثه في ساعات الفجر المبكر كما شهدت المنطقة حالة هروب جماعي بعد تحذيرات من ان القصف الاسرائيلي سيستمر. واكدت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال الاسرائيلي فتحت النار بكثافة صباح امس على العمال الفلسطينيين من محافظة قلقيلية خلال توجههم الى مراكز عملهم داخل الخط الاخضر وداهمت بإعداد كبيرة منازل المواطنين وعرف منهم منزل طه محمود الرجوب الكائن في خربة حمصه غرب المدينة وعبثت بمحتويات المنزل بشكل استفزازي بحجة البحث عن اسلحة. وغداة قصف قوات الاحتلال لكل احياء الخليل هاجم المستوطنون في قلب مدينة الخليل منازل المواطنين الفلسطينيين واطلقوا النار تجاهها والحقوا خسائر فادحة بها كما داهمت قوات الاحتلال منزل المواطن هشام الجعبري الواقع في حارة الجعبري واعتدوا بالضرب على جميع افراد العائلة وعددهم «7» تم نقلهم الى مشفى عالية لتلقي العلاج على اثر ذلك العدوان. وقال شهود عيان لـ «البيان» ان جنود الاحتلال استولوا على سطح احد المنازل داخل البلدة القديمة من الخليل الخاضعة للسيطرة الاسرائيلية واعادوا فرض حظر التجول وبرر جيش الاحتلال هذا الاجراء بتكرار حوادث اطلاق النار تجاه احياء الاستيطان اليهودية في الخليل. غزة ـ «البيان»: