تعقد المحكمة الخاصة بمحاكمة المتهمين من سكرتارية التجمع بالداخل آخر جلسة لها صباح غد الأربعاء بعد انتهاء الفترة المحددة قانوناً لحبس المتهمين لأغراض المحاكمة. وقال القاضي عبدالدائم زمراوي الذي يتولى محاكمة المتهمين في نهاية جلسة المحكمة أمس إن المحكمة سترفع أوراق القضية بعد انتهاء جلسة الأربعاء من جديد لرئاسة الجهاز القضائي بشأن منع أو تجديد حبس المتهمين لشهر آخر إلى جانب اختيار قاضٍ جديد لتولي محاكمة المتهمين بعد تأكيد اعتذاره شخصياً عن مواصلة تولي المحاكمة لظروف صحية خاصة به. وكانت هيئة الدفاع واصلت في جلسة تميزت بكثرة الاعتراضات القانونية استجواب شاهد الاتهام الثاني وممثل جهاز الأمن في الادعاء. ورفضت المحكمة سؤالاً تقدم به الدفاع للشاهد حول علاقة حزب الأمة المعارض بقيادة الصادق المهدي بمجمل المستندات التي تقدم بها الشاهد ومن بينها معروضات الاتهام المتمثلة في بيانات هيئة القيادة في اجتماعي كمبالا ديسمبر 1999 وأسمرا يونيو 1999 وهما المشار إليهما بمعروضات اتهام (7/9) إلى جانب بيان ميثاق التجمع حول القضايا المصيرية. وقررت المحكمة استبعاد أي سؤال حول حزب الأمة باعتبار أنه غير متهم الآن. وقال الدفاع ان المستندات التي قدمها الاتهام تهدف لإثبات موضع الاشتراك الجنائي في مواجهة المتهمين في حين أن حزب الأمة كان مشاركاً في كل هذه الاجتماعات مما فتح المجال للتساؤل حول مبدأ العدالة بين المواطنين. وعلل القاضي قرار رفض التطرق لأي سؤال عن حزب الأمة بأن المحكمة مقيدة بإجراءات محددة بالقانون وليست محكمة سياسية. وطالب الدفاع بأن يلجأ لاستجلاء النقاط التي أشار إليها إلى المحكمة الدستورية. كما سأل الدفاع عن الصفة التي يمارس بها حزب الأمة نشاطه السياسي رغم عدم تسجيله وأجاب الشاهد أن ذلك ربما تم في إطار اتفاق سياسي مع الحكومة. وقال إن الاتهام الذي طالب باستبعاد كل الأسئلة التي طرحها الدفاع حول الموقف من نشاط حزب الأمة ان الشاهد يُسأل عما أدلى به من بينة أمام المحكمة تتعلق بالدعوة. وقال إن الاتهام حصر نشاط تجمع الداخل بالخارج وحزب الأمة لم يعد له علاقة بالتجمع تنظيمياً وأنه بالضرورة ليس متهماً في هذه الدعوة، كما أنه لم يرد ذكره في أي مراحل تقديم الاتهامات. وأضاف ممثلو الاتهام أن ما أورده الدفاع لا يعدو أن يكون خطية سياسية لا تعبّر أكثر من عدم الرضا على خروج حزب الأمة من التجمع، وأن كونه لم يسجل أو يخطر مسجل التنظيمات بنشاطه.. هذه مسائل المحكمة غير معنية بها لأن المحكمة تتعامل مع الوقائع المنسوبة للمتهمين الماثلين أمامها. وقال عصام عبدالقادر ممثل الاتهام إن النيابة هي التي تقدمت بالدعوة ولم تتقدم بحزب الأمة كـ «متهم» في القضية، كما أن التسجيل وعدم التسجيل يختص بمسجل قانون الأحزاب والتنظيمات السياسية والسؤال عن حزب الأمة بهذه الكيفية مسألة غير متعلقة بالدعوة. ورد الدفاع بأنه غير مقيد بأسئلة محددة ويرى أن كل بينة تتعلق بواقعة من الوقائع يتعين عليه أن يسأل فيها والاتهام قدم مستندات ومعروضات لمراحل سابقة لخروج حزب الأمة من التجمع ويريد الاتهام بتلك المعروضات تجريم المتهمين دون حزب الأمة. وذكر أن المتهمين ينتمون لتنظيمات محظورة وغير مسجلة ونريد بالأسئلة إن كان حزب الأمة يركب ذات المركب أم لا؟ وما هو المبرر لهذا الاختلاف في المعاملة والمبلغ ذكر في وقت سابق انه مختص بالتعامل مع الأحزاب والتنظيمات غير المسجلة فلماذا لا نجد ممثلاً لحزب الأمة في قفص الاتهام وقد شارك ممثلوه بالتوقيع، في كل المستندات الثلاثة التي قدمها الاتهام؟ من جانبها رفضت المحكمة قبول مستند قدمه الدفاع عبارة عه خبر في صحيفة «الرأي العام» بتاريخ 12 ديسمبر 2000 يؤكد فيه المتهمون التزامهم بالحل السياسي. وقال القاضي إن المحكمة رفضت تقديم المستند في هذه المرحلة لأنه يجب أن يقدم في مرحلة سماع قضية الدفاع، وأن المادة 141 تعطي الحق لقبول مستندات الدفاع إذا كان الشاهد الماثل له علاقة بتحرير المستند والشاهد الماثل أمامها علاقته بالمستند مجرد الاطلاع. الخرطوم ـ التجاني السيد: